اختار حزب فوكس الإسباني اليميني المتطرف القنصلية العامة للمغرب بمدينة الجزيرة الخضراء مسرحا لفعالية انتخابية جديدة تحمل خطابا معاديا للهجرة، في خطوة أثارت الانتباه بالنظر إلى رمزية الموقع الذي يرتاده يوميا أفراد الجالية المغربية في خضم مساطر إدارية وتسوية أوضاع المهاجرين.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، يعتزم مرشح الحزب لرئاسة حكومة الأندلس، مانويل غافيرا، تنظيم نشاط انتخابي، الأربعاء، أمام مقر القنصلية المغربية، ضمن حملة انتخابية يرفع فيها الحزب شعار ما يسميه بـ"الأولوية الوطنية"، وهو خطاب يدعو إلى منح الإسبان الأولوية في الاستفادة من المساعدات العمومية والخدمات الاجتماعية على حساب الأجانب.
ويأتي اختيار هذا الموقع في مدينة تضم جالية مغربية كبيرة، إذ تشير المعطيات المحلية إلى وجود ما لا يقل عن 10 آلاف شخص من أصول مغربية بالجزيرة الخضراء، فضلا عن حركة يومية مكثفة لمراجعي القنصلية، خاصة في ظل ملفات مرتبطة بتسوية أوضاع المهاجرين.
اختيار القنصلية المغربية لم يكن اعتباطيا، بل يحمل رسائل سياسية موجهة، خصوصا أن ملف الهجرة تحول إلى أحد أبرز محاور الحملة الانتخابية للحزب اليميني المتطرف.
ويواصل حزب فوكس خلال الأشهر الأخيرة تصعيد خطابه ضد المهاجرين والجاليات المسلمة في جنوب إسبانيا، حيث سبق لقياداته أن أطلقت تصريحات مثيرة للجدل بشأن ما وصفته بـ"الأسلمة" و"التحول الديمغرافي" في بعض المدن الإسبانية.