حكومة سبتة المحتلة ترفض توجيه دعوة رسمية إلى العاهل الإسباني لزيارة الثغر المحتل

تيل كيل عربي

رفضت الجمعية المحلية في سبتة مقترحا تقدم به حزب “Ceuta Ya!” يدعو إلى توجيه طلب رسمي لزيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس إلى المدينة، في خطوة كان الهدف منها، وفق مقدميها، توجيه رسالة سياسية تؤكد “السيادة الإسبانية” على الثغر المحتل في ظل الجدل المتواصل حول وضعيته.

وجاء هذا الرفض خلال جلسة رسمية شهدت نقاشا سياسيا حادا بين رئيس الحكومة المحلية خوان فيفاس وقيادات الحزب المحلي، حيث اعتبر هذا الأخير أن زيارة الملك من شأنها تعزيز صورة سبتة كجزء من التراب الإسباني، خاصة في ظل تصاعد أصوات تشكك في مستقبل المدينة.

واستند أصحاب المبادرة إلى معطيات واستطلاعات رأي داخل إسبانيا تشير إلى أن نحو 50 في المائة من المستجوبين يرون أن سبتة ومليلية قد لا تظلان ضمن السيادة الإسبانية مستقبلا، وهو ما اعتبروه مؤشرا يستدعي “تحركا رمزيا” على أعلى مستوى.

في المقابل، دافع خوان فيفاس عن موقفه الرافض للمقترح، مؤكدا أن “الرهان لا يجب أن يكون على الرمزية، بل على السياسات العمومية وتعزيز الثقة”، معتبراً أن وضع سبتة “محسوم دستورياً” وأن الدفاع عنها يتم عبر الإجراءات الحكومية والاستراتيجية الوطنية، وليس من خلال زيارات بروتوكولية.

وشدد المسؤول الإسباني على أن المدينة مدرجة ضمن استراتيجية الأمن القومي الإسباني، مستشهداً بعدد من الإجراءات، من بينها مشاريع الربط الطاقي مع شبه الجزيرة الإيبيرية وتشديد شروط الدخول، كدليل على ترسيخ حضور الدولة الإسبانية في المدينة.

من جهته، انتقد نواب آخرون ما وصفوه بـ”الاكتفاء بالرمزية”، معتبرين أن زيارة الملك لن تغير من الواقع السياسي، في ظل ما اعتبروه “حساسية العلاقة مع المغرب”، في إشارة إلى تأثير التوازنات الإقليمية على تدبير هذا الملف.

كما أثار النقاش مواقف أكثر حدة، حيث اتهمت بعض الأصوات الحكومة الإسبانية بتفادي اتخاذ خطوات معينة “خشية إغضاب” المغرب، معتبرة أن ذلك ينعكس على طريقة تدبير ملف سبتة ومليلية.