حموني: الاقتصاد الاجتماعي والتضامني آخر أولويات الحكومة ومساهمته لا تتجاوز 3 في المائة

خديجة عليموسى

قال رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، إن آخر أولويات هذه الحكومة هو الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لافتا إلى أن نسبة مساهمة هذا القطاع في الناتج الداخلي الخام لا تتجاوز 3 في المائة، في حين تتراوح في بعض البلدان والتجارب المقارنة ما بين 6 و10 في المائة، وإن 5 في المائة فقط من الساكنة النشيطة تشتغل بهذا القطاع الثالث.

 وأبرز حموني، في رده على جواب عزيز أخنوش، رئيس الحكومة خلال الجلسة الشهرية بمجلس النواب، أن المغرب يتوفر على 63 ألف تعاونية تضم نحو 789 ألف عضو، و268 ألف جمعية، و63 تعاضدية، يشتغل معظمها دون مواكبة، ودون تمويل، ودون دعم في تسويق منتجاتها المحلية، باستثناء اعتمادها على الذات.

وسجل أن نسبة النشاط الاقتصادي للنساء نزلت من 20 في المائة إلى حوالي 18 في المائة، بعد الالتزام برفعها إلى 30 في المائة، منتقدا ميثاق الاستثمار الذي رفضت الحكومة أن يتضمن دعما لهيئات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من تعاونيات وتعاضديات ومقاولات اجتماعية، معتبرا أنه جرى توجيهه لخدمة الشركات الكبرى، وبدون أثر اجتماعي ومجالي حقيقي.

وعلى الصعيد المؤسساتي، قال رئيس الفريق إن الهندسة الحكومية في نسختها الأولى برهنت عن غياب هاجس الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال حشره بشكل ثانوي ضمن وزارة السياحة والصناعة التقليدية، مضيفا أنه حتى في النسخة الثانية للهندسة الحكومية تم الاكتفاء بإحداث كتابة دولة فقط لهذا القطاع الأساسي والاستراتيجي، الذي يدبر سياسة عامة أكبر من السياسة العمومية وأكبر من السياسة القطاعية.

وأشار حموني إلى أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ليس مسألة شعار، بل قضية أساسية ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية ومجالية وحقوقية وديمقراطية ومساواتية وإيكولوجية، تنسجم مع المفهوم الحقيقي للدولة الاجتماعية.

ودعا المتحدث ذاته إلى عدم النظر إلى هذا النوع من الاقتصاد على أنه "اقتصاد الفقراء"، بل قطاع اقتصادي قائم الذات، بإمكانه إنتاج القيمة المضافة، والإسهام في التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، ومعالجة الفوارق المجالية والاجتماعية، وترسيخ قيم وممارسات التدبير والتنظيم الديمقراطي، وتكريس قيم التقاسم والتعاون والتعاضد والتجميع المتجذرة في شخصية المجتمع المغربي.