البرلماني حموني: الحكومة خدعتنا كما خدعت الشعب في شعار الدولة الاجتماعية

خديجة عليموسى

قال رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن فريقه النيابي "خدع كما خدع الشعب المغربي"، فيما يتعلق بشعار الدولة الاجتماعية الذي رفعته هذه الحكومة.

وشدد حموني، خلال لقاء تواصلي مع منتخبات ومنتخبي حزب التقدم والاشتراكية  نظم اليوم بالرباط، إن فريقه صوت لصالح جميع القوانين المتعلقة بالحماية الاجتماعية، وساهم فيها من موقعه في المعارضة بتقديم التعديلات اللازمة، "لأن نيته كانت صادقة".

واستدرك قائلا  "لكننا اليوم نقولها بوضوح "خدعنا كما خدع الشعب المغربي،  تم رفع شعارات الدولة الاجتماعية من أجل استفادة فئات دون أخرى، ولإيهام المواطنين بأن الحكومة تدافع عنهم".

وأشار حموني إلى أن نسبة التغطية الصحية الإجبارية لا تتجاوز 70 في المائة فقط، ما يعني أن "حوالي ثمانية ملايين مغربي ما يزالون خارج المنظومة الصحية".

وأضاف: "من بين المشاكل الكبرى أيضا، ما يحدث في القطاع الخاص، حيث إن أكثر من 90 في المائة من التعويضات توجه نحو المصحات الخاصة التي أصبحت تتوسع في كل المدن.

وأضاف أن هذا الورش ما كان ليرى النور لولا التدخل الملكي، لأن وزارة المالية في الحكومات السابقة كانت تعرقل هذا المشروع ولم تكن تدافع عنه".

.وفي هجوم صريح على حزب الاتحاد الاشتراكي، قال حموني: "جارنا لا يعرف مشية الأغلبية أو المعارضة، طمعا في بعض المناصب أو بعض الدوائر.

واتهم الاتحاد الاشتراكي بـ"نسف محاولة كان فريق التقدم والاشتراكية يعتزم القيام بها لتنظيم زيارة لبرلمانيين أجانب إلى الأقاليم الجنوبية، خلال المنتدى الدولي للبرلمانيين الشباب الاشتراكيين والاشتراكيين-الديمقراطيين"، معتبرا أن ما حدث "لعب بالقضية الوطنية".

وشدد على أن حزب التقدم والاشتراكية "لا يمكن أن يساهم في تعريض بلاده للانهيار، ولا أن يشارك في مهزلة ذبح الديمقراطية"، مضيفا أن الحزب "سيظل وفيا لمبادئه التي تأسس عليها منذ أكثر من 80 سنة".

ومن جانب آخر، اتهم  الحموني  الأغلبية الحكومية بالضلوع في ملف "الفراقشية"، مشيرا إلى أن "الأمر يهم أشخاصا من الحزب الأغلبي"، في إشارة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.

وأشار إلى أن الأغلبية اقترحت المهمة الاستطلاعية لكونها تعرف أنها تمنع الاستماع إلى القطاع الخاص المعني بهذا الملف، مضيفا بالقول "يضحكون على الشعب، بينما لجنة تقصي الحقائق تبقى أنجع وسيلة، خصوصا بعد أن اعترف وزراء في الحكومة بوجود اختلالات في الاستفادة من دعم الأعلاف".

وانتقد رئيس الفريق النيابي لـ"الكتاب"  استمرار حالات تضارب المصالح داخل الحكومة، قائلا: "نسمع عن صفقات عمومية تمنح لأشخاص بعينهم، ثم يأتي من يقول داخل البرلمان إن شركته قدمت العرض الأرخص! ، في إشارة منه لرئيس الحكومة عزيز أخنوش الذي استفادت شركته من صفقة تحلية مياه البحر.