رفض قاضي تطبيق العقوبات بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء طلب استبدال العقوبة الحبسية النافذة الصادرة في حق الناشط شفيق الهجري بعقوبة بديلة، معللا قراره بأن التهم التي أدين من أجلها، والمتعلقة بـ"إهانة هيئة منظمة وخرق حالة الطوارئ الصحية"، تكتسي طابع "الجرائم المنظمة والخطيرة التي تمس بالنظام العام وبصحة وسلامة المواطنين".
وكان الهجري قد تقدم عبر دفاعه بطلب لاستبدال العقوبة المحكوم بها عليه بموجب القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 16 دجنبر 2021، الذي قضى برفع العقوبة إلى ستة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 2000 درهم، بعد أن كان الحكم الابتدائي قد قضى بشهر واحد موقوف التنفيذ.
وأورد الحكم في تعليله أن "الأفعال المنسوبة إلى المتهم تتعلق بإهانة هيئة منظمة وخرق حالة الطوارئ، وهي من بين الجرائم المنظمة والخطيرة التي تمس بالنظام العام وبصحة وسلامة المواطنين، كما تستهدف الامتثال للقرارات القانونية الطارئة التي تهدف إلى حماية المجتمع من مخاطر محددة".
وأشار الحكم إلى أن المحكمة، وهي تمارس سلطتها التقديرية في تفريد العقوبة، قد راعت ظروف ارتكاب الجريمة وسوابق المتهم وسلوكه وملابسات القضية، وخلصت إلى أن العقوبة المحكوم بها تحقق الردع العام والخاص المنشودين من الجزاء الجنائي.
وذكرت الهيئة القضائية أن "المرسوم التطبيقي رقم 2.25.386 المتعلق بالعقوبات البديلة أكد في بنوده على ضرورة التثبت من أن العقوبة البديلة تحقق نفس الأهداف الإصلاحية والردعية، دون أن تشكل تفريطا في حماية المجتمع أو إهدارا لحقوقه".
وشددت المحكمة على أن "الظروف المحيطة بالأفعال المرتكبة من طرف المحكوم عليه، وطبيعتها ودرجة خطورتها، لا تسمح باستبدال العقوبة السالبة للحرية بعقوبة بديلة، نظرا لخطورة الأفعال المرتكبة ولما قد يشكله ذلك من رسالة سلبية تمس بثقة المجتمع في العدالة".