عاد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، للحديث مجددا عن كواليس مرحلة "البلوكاج" التي سبقت تشكيل حكومة 2017، وذلك خلال اللقاء التواصلي مع الهيئات المجالية للحزب بجهة مراكش–آسفي اليوم الأحد.
وفي هذا السياق قال ابن كيران "إن أخنوش كان ضد الدعم المباشر، مضيفا بالقول "جاء عندي إلى مراكش خلال المشاورات الحكومية آنذاك، وفرض شرطا صريحا هو عدم إدخال حزب الاستقلال إلى الحكومة".
وأوضح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أنه كان يرى في أخنوش وزيرا ناجحا في الفلاحة، وفي مولاي حفيظ العلمي وزيرا استثنائيا، لافتا إلى أنه لم يتلق أي توجيه من الملك بهذا الخصوص.
وأضاف أن رئيس الحكومة الحالي تبنى فكرة الدعم المباشر لاحقا، لكنه طبقه بطريقة لا تنتمي لمنطق الحكم الرشيد، على حد وصفه، "الحكم ليس هو أن تعطي للناس فقط، بل أن تكون واعيا بتفاصيل القرار".
وانتقد تخفيض دعم الأرامل من 1050 درهم إلى 500 درهم، معتبرا أنه خطأ لم ينتبه إليه من اتخذ القرار، وأنه ألحق ضررا لم يكن .ليستدعي حتى 100 مليون درهم"، إضافة إلى إلغاء التأمين الصحي للطلبة
واتهم أخنوش بإلحاق الضرر بالناس وعدم قدرته على شرح قراراته وعدم قيامه بأي شيء لصالح الدولة وفق قوله.
وعبر ابن كيران عن اعتزازه بإصلاح صندوق المقاصة وعن ندمه من عدم إتمام الإصلاح، ولو كلف الأمر سقوط الحزب، حيث قال "لن أضر الفقراء، لكن كنت أريد تطبيق تصور مفيد لجميع المغاربة، بما في ذلك الأغنياء، يستفيدون من دعم غاز البوتان، فلو أعطي لكل أسرة قنينة واحدة مجانا، فلن يكلف ذلك أكثر من 6 مليارات، أما اليوم فالدعم يكلف 44 مليار درهم".
ومن جانب آخر، قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن المواطن "لا ينبغي أن يصمت إزاء ما يعيشه المشهد السياسي، معتبرا أن الأحزاب السياسية بدورها "يجب ألا تسكت".
وتابع قائلا إن "الناس لم يعودوا يثقون في السياسة ولا في السياسيين ولا في الأحزاب وأن الدولة وجهت لبعض هذه الأحزاب ضربات، من ضمنها حزبنا في سنة 2021".
وأضاف ابن كيران أنه أبلغ هذه الخلاصة إلى وزير الداخلية، لافتا إلى أنه "لا توجد أي عداوة بينه وبين الوزير، غير أن "الدولة فعلت ما فعلت"، على حد تعبيره.
وفي معرض حديثه عن تقييمه لعمل الحكومة الحالية، سجل رئيس الحكومة الأسبق أن "طبيعة هذه الحكومة أنها تقع في الفساد وتحميه، وفي الوقت نفسه تضيق على المواطنين والأحزاب".
وأضاف مخاطبا مختلف التنظيمات السياسية قائلا "إذا كانت لديكم ضربات في تاريخكم، فهذا هو المغرب، وهذه هي السياسة"
وتوقف بنكيران عند الجدل الذي وقع بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي والنائب البرلماني عبد الصمد حيكر، معتبرا أن وهبي "أخطأ" في عبارات السب التي وجهها إليه، لكنه "ذهب للاعتذار وقال حيكر الله يسامح، وانتهى الموضوع"، مشيرا إلى أنه لا ينبغي اتخاذ ما حصل ذريعة من أجل جلد وهبي لكونه خصما سياسيا.
وأضاف أنه كان ينبغي الانتباه إلى ما قاله وهبي لإحدى نائبات الحزب، حين قال لها "هذا بيان ثورة"، معلقا " إنه بيان ثورة عليك وعلى حكومتك وعلى حزبك".