انعقد يوم أمس الاثنين بالديوان الملكي اجتماع خصص لموضوع تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية.
في هذا الإطار، قال خالد شيات، الخبير في العلاقات الدولية إن المسألة تشمل أبعادا كثيرة، الأول بعد تشاوري ووطني ونوع من الدخول في مسارات تطبيقية وتنزيل القرار الأممي بالشكل الذي طرح به لإيجاد قاعدة أساسية إطار الحل الوحيد الذي هو مقترح الحكم الذاتي.
وأوضح شيات، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن هذا تكريس لمسارات خاصة بالأمم المتحدة، بمعنى أن المغرب مندمج ومندرج في مسارات هذه الحلول التي تقترحها الأمم المتحدة، وقد فهم بشكل واضح المسار الذي وضعه القرار للحل النهائي في إطار الحكم الذاتي.
وأبرز في معرض حديثه، أن الإشارة الثانية تتجلى في أن هذا الموضوع ذو طبيعة وطنية جامعة، على الأقل على المستوى السياسي والحزبي، فجميع المكونات الحزبية في المغرب والممثلة في البرلمان معنية به، والتمثيلية تعود طبعا على الساكنة التي كانت قد صوتت على هذه الأحزاب.
وأشار إلى أن الأمر ليس بطبيعة الأعداد والأغلبية والمعارضة، ولكن بطبيعة تمثيل جميع المغاربة داخل الهيئات الحزبية بطريقة يمكن أن يكون لها صوت على مستوى المقترح النهائي للحكم الذاتي.
ولفت شيات الانتباه إلى أن هذه الإشارة هي إشارة جامعة ذات طبيعة قاعدية ديمقراطية، مؤكدا أنها تلبي بعض الشروط الأولية لمقترح الحكم الذاتي في صيغته المبدئية في إطار الأمم المتحدة، والقانون الدولي بحيث يجب أن يكون ملتزما على المستوى القاعدي والوطني لأشكال أكثر ديمقراطية وتمثيلية.
وتساءل شيات حول ما إذا كانت هناك إمكانية للهيئات الأخرى، التي هي إما هيئات حزبية غير ممثلة في البرلمان أو هيئات ذات طبيعة سياسية أخرى أو مدنية، لطرح صيغ فكرية وتصورية لمقترح الحكم الذاتي والمساهمة في هذا الورش الوطني.
وخلص إلى أن هذا الأمر لم يتم توضيحه بعد لكن من المفترض الاستعانة بهذه التصورات والنماذج لتوسيع قاعدة التفكير في نموذج متناسب مع الخصوصيات الوطنية والإقليمية والدولية للحكم الذاتي في الصيغة المغربية.