تقدّمت جمعية فرنسية للقانونيين بدعوى أمام المحكمة الإدارية في باريس تطالب فيها بإدانة الدولة الفرنسية بسبب "إخلالها بالتزامها بمنع جريمة الإبادة الجماعية" التي تؤكد أن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وفق ما جاء في نص الدعوى التي اطّلعت عليها وكالة فرانس برس، الثلاثاء.
وقالت جمعية "الحقوقيين الفرنسيين من أجل احترام القانون الدولي" (جوردي) التي رفعت الدعوى، إن فرنسا ملزمة قانونًا بهذا الواجب باعتبارها من الدول الموقعة على اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، المعتمدة في 9 دجنبر 1948.
ورغم أن باريس انتقدت القوة المفرطة التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في غزة ردًا على الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة "حماس" داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي، إلا أنها لم تصف ما يجري بأنه "إبادة جماعية". وحتى مساء الثلاثاء، لم ترد وزارة الخارجية الفرنسية على سؤال فرانس برس بشأن هذه الدعوى.
وتطالب الجمعية المحكمة بإلزام الدولة الفرنسية باتخاذ "إجراءات ومبادرات ملموسة تجاه إسرائيل لمنع جريمة الإبادة الجماعية"، تحت طائلة غرامة يومية قدرها 10 آلاف يورو في حال عدم التنفيذ، إضافة إلى تعويض رمزي قدره يورو واحد عن "الضرر" اللاحق.
كما أشارت الجمعية بشكل خاص إلى صادرات الأسلحة الفرنسية إلى إسرائيل، التي تصنّفها السلطات الفرنسية على أنها "دفاعية"، مؤكدة أن "الدولة الفرنسية، رغم وجود خطر جدّي وموثّق لارتكاب جريمة إبادة في قطاع غزة، فشلت في اتخاذ الإجراءات الوقائية المتاحة لها". وأضافت أن مراسلاتها السابقة إلى السلطات الفرنسية "لم تلق أي رد".