كشف مصدر من داخل القسم المكلف باليقظة الدموية بالوكالة المغربية للدم ومشتقاته لـ"تيلكيل عربي" أن السرطان ليس مرضا معديا، ولا يمكن أن ينتقل عبر نقل الدم. ولم تسجل إلى حدود اليوم أي حالة موثقة في الممارسة الطبية تؤكد انتقال السرطان عبر التبرع بالدم".
وأشار المصدر ذاته إلى أن النظام المغربي يعتمد أقصى درجات الوقاية والاحتياط، حيث يقوم بإجراء مقابلة طبية سرية ومفصلة مع كل متبرع قبل قبول التبرع، ويتم إقصاء دائم لكل شخص لديه تاريخ حديث أو سرطان نشط أو متقدم، بالإضافة إلى اعتماد معايير إقصاء صارمة تمنع قبول التبرع من الحالات ذات المخاطر غير الظاهرة.

معايير مراجعة وتحيين الفحوصات
في هذا الإطار، أبرز المصدر ذاته، أن جميع التبرعات الدموية في المغرب تخضع لفحوصات دقيقة للكشف عن أبرز الأمراض المنقولة عبر الدم، بما في ذلك B وC، والتهاب الكبد، والزهري، وفيروس نقص المناعة البشرية. مشيرا إلى أنها تُجرى باستخدام تقنية ELISA المعروفة بدقتها وانتشارها الواسع في الأنظمة الصحية حول العالم.
وفي سياق متصل، كشف عن إدماج تقنية (Chimiluminescence) الكيميولومينسانس التي بدأ اعتمادها في عدد من التمثيليات الجهوية والتي تتميز بحساسية وقدرة بيولوجية أعلى، بهدف تعزيز مستوى السلامة.
ولفت الإنتباه إلى أن الوكالة المغربية للدم ومشتقاته تعمل على مشروع وطني لإدخال تقنية NAT (تحليل الحمض النووي الفيروسي)، بهدف الرفع من مستوى الكشف البيولوجي و التي تُعتبرمن بين الأدق عالميًا، حيث تمكّن من رصد الفيروسات في وقت مبكر جدًا.
الوكالة.. نظام قبول المتبرعين بالدم
فيما يتعلق بالمساطر المعتمدة في قبول المتبرعين لضمان السلامة الصحية الكاملة للدم المتبرع به، أشارت الوكالة إلى أن نظام قبول المتبرعين بالدم في المغرب يعتمد على نهج وقائي دقيق يهدف إلى منع الأشخاص المعرضين لمخاطر صحية أو سلوكية من التبرع، وذلك قبل الوصول إلى مرحلة جمع الدم.
وأوضحت أن هذا النظام يتضمن مقابلة طبية سرية وشخصية مع المتبرع من طرف مهني صحي مؤهل، استمارة طبية مفصلة تستقصي السلوكيات، التاريخ المرضي، والسفر إلى مناطق موبوءة، وتطبيق معايير إقصاء صارمة تشمل مؤقتًا أو دائمًا بعض الحالات الصحية أو الاجتماعية الحساسة.
ولفتت الانتباه إلى أن التبرع بالدم في المغرب يتم في إطار الاحترام التام لمبادئ الطوعية، المجانية والسرية، وهي المبادئ التي توصي بها منظمة الصحة العالمية لضمان سلامة أكبر للدم.
وأضافت أن الوكالة المغربية للدم ومشتقاته تشرف على تحديث هذه المساطر بانتظام، وفق أحدث التوصيات العلمية والطبية، ضمن رؤية وطنية لتعزيز سلامة وسلاسة التبرع بالدم.
للإشارة تتمتع الوكالة المغربية للدم، بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي وفقا لما جاء في المادة الأولى من القانون 11.22 المتعلق بإحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته.