رئاسة النيابة العامة تعلن مخططها لثلاث سنوات المقبلة

خديجة قدوري

أعلنت رئاسة النيابة العامة عن مخططها الاستراتيجي للفترة 2026-2028، الذي يرتكز على تسعة محاور كبرى. ويهدف هذا المخطط إلى تعزيز الثقة في المؤسسة والإسهام في رفع فعالية أدائها، بالإضافة إلى تعزيز حماية الحقوق والحريات وضمان حسن تطبيق القانون بما يعزز سيادة العدالة.

وأفادت النيابة العامة من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن برنامجها يشمل أيضا تخليق الحياة العامة، وتوجه رابع متعلق بحماية الفئات الخاصة، وخامس يركز على حماية النظام العام الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، والسادس المخصص لتأهيل الموارد البشرية وتعزيز عقلنة تدبير الميزانية.

وأشارت إلى أن البرنامج يشمل أيضا التوجه الاستراتيجي السابع المتمثل في الرقمنة وإدماج التكنولوجيا الحديثة، والثامن الخاص بالتعاون القضائي الدولي وإقامة الشراكات، والتوجه التاسع المخصص لتعزيز التواصل المؤسساتي.

وأوضح المصدر ذاته أن رئاسة النيابة العامة تسعى إلى تبني مقاربة تشاركية من أجل بلورة الخطوط الكبرى لاستراتيجية عملها خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028، واضعة نصب أعينها تحقيق مجموعة من الأهداف الهادفة إلى الرفع من مستوى أداء النيابات العامة، تفعيل شعار "القضاء في خدمة المواطن"، وتجسيد دورها في حماية الحقوق والحريات. كما تهدف الاستراتيجية إلى الارتقاء بمستوى أداء الموارد البشرية، وتأهيلها وضمان جودة تكوينها، والاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة لتطوير وتحديث العمل القضائي.

وأضاف أن هذه المداخل تشكل الأساس الذي يمكن رئاسة النيابة العامة من دعم وتطوير أداء النيابات لدى مختلف محاكم المملكة ومواكبة عملها لتحقيق النجاعة القضائية المطلوبة. كما تركز على ضمان تنزيل فعال للسياسة الجنائية من خلال الدفاع عن الحق العام وحماية النظام العام، والتمسك بضوابط سيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف، مع حماية حقوق وحريات المواطنين والمواطنات أفرادا وجماعات، في إطار من التلازم بين الحقوق والواجبات.

وأوضحت أن المخطط الاستراتيجي يعد تتويجا لمسار من التراكمات التي عرفتها تجربة استقلال النيابة العامة ببلادنا والتي شارفت على عشريتها الأولى، ليشكل جسر عبور نحو العشرية الثانية وآلية للارتقاء بمستوى الأداء المهني والقضائي لرئاسة النيابة العامة من خلال ترصيد النتائج المحققة وتطوير المكتسبات والانخراط الفعلي في المجالات ذات الارتباط باختصاصها وفق مقاربة مندمجة تؤهل هذه الأخيرة لتضطلع بدورها الدستوري ضمن النسيج المؤسساتي الوطني، بتنسيق وطيد مع باقي مكونات منظومة العدالة ببلادنا.

للإشارة، تضمن المخطط الاستراتيجي ثلاثين (30) ورشا تتوزع على مختلف التوجهات المذكورة، والتي تروم تحقيق عدة أهداف وفق مؤشرات قابلة للقياس، ليشكل بذلك هذا المخطط قفزة نوعية نحو ترسيخ وتعزيز مسيرة تطوير وتحديث منظومة العدالة ببلادنا.