رئيس النيابة العامة: تفعيل قانون العقوبات البديلة أبرز وجود تفاوت واضح في وتيرة تنزيله

تيل كيل عربي

قال الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة أسند للنيابة العامة صلاحيات متعددة تمارسها بمناسبة تطبيق أحكامه، بدءًا من التماس العقوبة البديلة عوض العقوبة الحبسية والتفاعل مع الطلبات المقدمة من الأطراف خلال المحاكمة، مرورا بتيسير تنفيذها عبر ترشيد الطعون وتجهيز الملف وإحالته على قاضي تطبيق العقوبات، ثم تتبع ومراقبة سير التنفيذ وصولا إلى الانتهاء منه، ناهيك عما للنيابة العامة من دور هام عند النظر في إمكانية استبدال العقوبة الحبسية المقررة بموجب مقرر قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به بعقوبة أو أكثر من العقوبات البديلة.

وأضاف خلال كلمة له صباح اليوم بالدار البيضاء ألقاها نيابة عنه أحمد والي علمي رئيس قطب الدعوى العمومية وتتبع تنفيذ السياسة الجنائية أن قضاة النيابة العامة مدعوون للمساهمة في تفعيل هذا القانون في استحضار لمبدأ التطبيق السليم والعادل للقانون وفق ما هو معهود فيهم من جدية وحزم، ووفق ما يمليه عليه ضميرهم المهني وواجبهم الدستوري في حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي كما ورد في الفصل 117 من الدستور.

وأكد خلال الكلمة ذاتها أنه وحرصا من رئاسة النيابة العامة على التنزيل الأمثل لقانون العقوبات البديلة، تم توجيه رسالة دورية تحت عدد 18/2024 وتاريخ 11 دجنبر 2024 للنيابات العامة بالمحاكم تبرز فيها الأدوار المنوطة بقضاتها وتدعوهم من خلالها إلى السعي الحثيث لإنجاح هذا الورش الهام.

وفي نفس السياق، أكد المصدر ذاته أن رئاسة النيابة العامة واكبت جميع اللقاءات التنسيقية التي همت الإعداد لتنزيل قانون العقوبات البديلة، حيث ساهمت في اجتماعات اللجن الموضوعاتية الأربعة المحدثة تنفيذا لمخرجات الاجتماع رفيع المستوى الذي ترأسه السيد رئيس الحكومة لوضع مخطط تنزيل القانون رقم 43.22، وهي اللجن التي ضمت متدخلين من كل القطاعات المعنية بتنفيذ هذا القانون.

وأضاف أنه وسعيا إلى الرفع من نجاعة تدخل قضاة النيابة العامة في تفعيل القانون المذكور عملت هذه الرئاسة على إعداد " دليل استرشادي لقضاة النيابة العامة حول تنفيذ العقوبات البديلة"، وعممته خلال شهر غشت الماضي عليهم، كما تم نشره في موقعها الإلكتروني، ليكون خارطة طريق ووثيقة مرجعية يعتمد عليها بمناسبة إعمال أحكام هذا القانون.

وأشار رئيس النيابة العامة إلى أن الفترة الأخيرة من تفعيل قانون العقوبات البديلة أبرزت وجود تفاوت واضح في وتيرة تنزيل هذا النوع من العقوبات، تبرزه بجلاء عدد المقررات القاضية بعقوبة بديلة وتوزيعها حسب المحاكم، ما يعني أن الانخراط الجماعي في هذا الورش الوطني لإصلاح السياسة العقابية لازال يحتاج إلى جهود إضافية لتوحيد الفهم والتعجيل باعتماد العقوبات البديلة بفعالية عالية وفي مختلف تراب المملكة.

واعتبر أن قضاة النيابة العامة مطالبون أن يكونوا خلاقين ومبادرين إلى تقديم ملتمسات واضحة ترمي إلى تفعيل هذه العقوبات عند بسط مرافعاتهم في جلسات الحكم، كما أن بعض الوضعيات التي يتم معاينتها داخل المؤسسات السجنية تقتضي منهم المبادرة إلى اقتراح واستبدال العقوبة الحبسية بعقوبة بديلة في إطار أحكام المادة 22-647 من قانون المسطرة الجنائية.