زيارة الأطفال بعد الطلاق تشعل الجدل.. وجمعية تحذر من المساس بصلة الرحم

خديجة قدوري

دعت جمعية جنات لحماية الأسرة والطفولة وزارة العدل إلى التدخل العملي والفعلي للإسهام في إشاعة مناخ ثقة، وتحصين أطفال الطلاق من كل استغلال مهما كان مصدره وخلفياته، وذلك ضمانا لحقوق جميع المطلقين، نساء ورجالا، في الاستفادة من حق الزيارة وتوسيعها لتشمل حق المبيت والرعاية الشاملة والوصاية الفعلية، وتتبع المسار الدراسي، واقتسام مهمة الحضانة بما يخدم توازن أطفال الطلاق ويضمن حقوق الآباء في البقاء بقرب أبنائهم.

وأعربت الجمعية من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، يومه الخميس عن رفضها لأي محاولة لاستغلال موضوع الزيارة لتعميق مشاكل ما بعد الطلاق في المجتمع المغربي"، مؤكدة أن مصلحة الأطفال وحقوق الأمهات والآباء هي "حقوق طبيعية ثابتة لا يمكن التصرف فيها، أو التدخل لخلق مناخ أزمة يستعمل كغطاء لتمرير كل من شأنه المس بحقوق الأسرة والأمهات والآباء والأطفال".

وعبرت الجمعية عن "بالغ استغرابها وقلقها تجاه السؤال الكتابي الذي وجهته النائبة البرلمانية حنان فطراس إلى وزير العدل بخصوص ما أسمته تزايد العنف النفسي الممارس على الأطفال خلال فترات الزيارة أو صلة الرحم بعد الطلاق".

وأفادت الجمعية أن هذا الطرح يسعى إلى تعميم حالات استثنائية ومعزولة لخدمة أجندة التضييق على حق الزيارة وضرب مفهوم صلة الرحم داخل الأسرة والنسيج الاجتماعي المغربي".

 وشددت على أن المعطيات الواردة في سؤال النائبة البرلمانية "لا تعكس واقعا عاما يرتكز على ممارسات ممنهجة تصلح كأساس للتعميم، وإنما تجسد حالات معزولة لا أحد ينكرها، لكنها لا تصلح بنانا وبالمطلق لإصدار حكم قيمة يمهد لضرب مكتسب حق زيارة الآباء لأطفالهم، وحق غير الحاضن في زيارة المحضون وصلة الرحم والإبقاء على التواصل معه".

وأوضحت جمعية "جنات" أن المحاكم المغربية تشهد يوميا تحديات كبيرة في تطبيق حق الزيارة، الذي لا يتعدى في أغلب الأحيان ثماني ساعات، ويفرض على الطرف غير الحاضن تحمل عناء السفر واصطحاب مفوض قضائي، ما يترتب عليه مشاق مادية ومعنوية، وغالبا ما ينتهي الأمر بمنع تسليم الطفل المحضون، ما يستتبع شكاوى وإجراءات قانونية طويلة وشاقة.

وأقرت الجمعية بأن "قضية الزيارة تشكل أحد المجالات التي يتعين التصدي لها بتعديلات تنهي بعض الانحرافات والانزلاقات الفردية التي تستخدم الطفل "كرهينة في تدبير علاقات ما بعد الطلاق بين الأزواج".