"سالات العطلة".. "تضخم" مكاتب التصويت تحت نيران ابن كيران

محمد فرنان

طالب حزب العدالة والتنمية بضرورة إجراء مراجعة جذرية لخريطة مكاتب التصويت المعتمدة، معتبرا أن تنظيمها الحالي يمثل أحد التحديات التي تواجه شفافية الانتخابات ويضعف ثقة المواطنين.

وخلال لقاء حزبي، أمس الأحد، انتقد الأمين العام للحزب، ورئيس الحكومة الأسبق، عبد الإله ابن كيران، بشدة الوضع القائم، واصفا تجربته الشخصية بشكل ساخر يعكس حجم المشكلة، حيث قال: "أنا أمشي لأصوت، فأدخل وأبقى أبحث عن مكتبي، لماذا كل هذه المكاتب؟".

وأوضح أن هذا العدد الهائل من المكاتب المشتتة لا يربك الناخبين فقط، بل يجعل من المستحيل على الأحزاب السياسية القيام بدورها الرقابي، مؤكدا أن الهدف من تقليصها هو "أن تكون الأحزاب السياسية قادرة على التغطية" الكاملة لمواقع الاقتراع.

ودعا الأمين العام إلى أن "تدار المكاتب على قدر الحاجة"، معتبرا أن هذه الخطوة ليست مطلبا خاصا أو معقدا، بل تندرج ضمن "مسائل عملية تقنية، ولكنها تبين حسن النية لدى السلطات المشرفة على الانتخابات".

وشدد على أن الهدف الأسمى من هذه الإجراءات هو استعادة ثقة المواطن، مبرزا أن "الدولة تبنى على الثقة أولا وقبل كل شيء، وأخيرا وبعد كل شيء، أهم شيء هو الثقة"..

وفي خطاب لاستنفار أعضاء الحزب استعدادا للانتخابات المقبلة، أورد أنه "اسمحوا لي، العطلة ديالكم انتهت، عندنا مسؤولية في هذا الشيء"، أثناء حديثه عن رفع المشاركة في الانتخابات.

وأوضح أن هذه المسؤولية لا تقتصر على الحزب وحده، بل تشمل مؤسسات الدولة والإعلام، محذرا من أن الخطر الأكبر يكمن في تكرار سيناريو انتخابات 2007، التي شهدت عزوفا قياسيا، مشيرا إلى أنه "في حال حدوث ذلك مجددا، راه ما كاين لا انتخابات، لا حكومة، لا ثقة، لا والو".

ولتجسيد هذه المسؤولية على أرض الواقع، دعا الأمين العام إلى تبني استراتيجية عمل ميداني، واصفا إياها بعبارات شعبية دارجة تعكس ضرورة الالتصاق بالمواطنين، مثل خدمة "التيرانات" (الميدان)، ومنهجية "زنقة زنقة، دار دار" و"الغرزة متقونة".