قالت شبيبة العدالة والتنمية إنها تلقت بقلق كبير إصرار الحكومة على مواصلة ضرب ما تبقى من ثقة وأمل لدى المواطنين والمواطنات، وخاصة الشباب منهم، من خلال مراجعة بعض القرارات بطريقة ارتجالية، واعتماد أنصاف الحلول وهو ما يزيد في تأجيج الغضب الاجتماعي والشبابي، والتي كان آخرها القرار الصادر يوم الأربعاء 29 أكتوبر عن السلطة الحكومية المكلفة بالتربية والتعليم الأولي والرياضة، القاضي بتسقيف سن الولوج لمباريات أطر الأكاديميات في 35 سنة، بعد أن سبق أن سقفته في 30 سنة، في خطوة تكرس من جديد منطق الحيف والإقصاء والتمييز في حق آلاف الشباب المغاربة الحاصلين على شهادات عليا، وفي تجاوز سافر للمقتضيات الدستورية والقانونية.
وعبرت شبيبة العدالة والتنمية عن إدانتها الشديدة لما وصفته بالأسلوب الارتجالي والاستفزازي وغير المسؤول الذي تتعامل به الحكومة مع قضايا المواطنين والمواطنات عامة والشباب منهم خاصة، وتراجعها بالتقسيط عن تسقيف سن التوظيف عبر رفعه إلى 35 سنة بعد أن سبق أن حددته بنفس الارتجالية في 30 سنة، عوض أن تتحلى بالشجاعة السياسية اللازمة وتذعن وتعترف بخطأها وتتراجع كلية ومرة واحدة وتعود إلى السن القانونية للتوظيف، التي كانت دائما محددة في 45 سنة.
وأكدت الشبيبة الحزبية على تضامنها مع كافة المتضررين والمتضررات من هذا الإجراء الذي وصفته بالإقصائي والتعسفي، شأنه شأن الإجراء السابق، منبهة إلى أن هذا القرار لا يعدو أن يكون محاولة لإيهام جزء من الشباب بأن الحكومة تفاعلت مع احتجاجاتهم، بعد حرمان جزء كبير من حقهم الطبيعي في المشاركة في هذه المباريات خلال الأربع سنوات الماضية.
وأكدت شبيبة العدالة والتنمية على كون معالجة أزمة البطالة التي تتخبط فيها بلادنا، ولاسيما لدى الشباب، والتي أضحت مكونات الحكومة نفسها تعترف بفشلها الذريع في هذا الملف، لا يمكن أن تتم عبر المنع والتسقيف واتخاذ قرارات تعسفية وإقصائية تحرم الشباب من أبسط حقوقهم الدستورية، بل تمر بالأساس من خلال فسح المجال للجميع والحرص على شفافية ونزاهة المباريات عكس مسار التلاعبات التي شملت الكثير من مباريات التوظيف العمومي، فضلا عن بلورة سياسات عمومية مندمجة تضمن تنمية اقتصادية عادلة ومنتجة لثمار النمو، واستثمارا حقيقيا في التعليم العمومي، وتشجيعا لمبادرات الشباب، وإطلاق مبادرات ناجعة للتشغيل، عوض إطلاق مبادرات ظرفية مثل أوراش وفرصة، وإرباك مبادرات سابقة من مثل برنامج انطلاقة والمقاول الذاتي.