صبري: المغرب وروسيا يتجهان نحو شراكات أعمق مدعومة بموقف موسكو الإيجابي من قضية الصحراء

خديجة عليموسى

قال عبد النبي صبري، أستاذ العلاقات الدولية والجيوسياسية بجامعة محمد الخامس، إن روسيا تعتبر المغرب بلدا شريكا في القارة الإفريقية ما يعكس إدراك موسكو لمكانة المملكة كدولة مستقرة في محيط مضطرب، مبرزا، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن العلاقات بين البلدين تطورت من شراكة استراتيجية إلى شراكة استراتيجية معمقة، مع طموح مشترك لتوسيعها نحو مجالات أوسع وأهم.

وأوضح صبري أن روسيا بدأت تظهر ملامح تحول موقفها من الحياد الإيجابي في موقفها من قضية الصحراء المغربية إلى الموقف الإيجابي، خاصة مع اقتراب صدور قرار أممي جديد.

وأضاف أن موسكو باتت تدرك أن بناء شراكات اقتصادية وتحالفات حقيقية مع المغرب يقتضي اعترافا صريحا وواضحا بمغربية الصحراء.

وأشار إلى أن روسيا تبدي اهتماما متزايدا بالاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمملكة وبمشاريع التنمية التي تعرفها هذه المناطق، انسجاما مع الرؤية الأطلسية التي يقودها الملك محمد السادس، والتي تقوم على مبدأ السيادة الكاملة للمغرب على كافة ترابه.

ولفت المحلل السياسي إلى أن الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب كان واضحا في التأكيد على أن المغرب لن يقيم أي شراكة مع دولة لا تحترم سيادته على ترابه، وهو ما استوعبته موسكو جيدا.

وأشار صبري إلى أن روسيا تنظر إلى المغرب باعتباره شريكا موثوقا، خاصة وأن الموقف المغربي من النزاع الروسي الأوكراني اتسم بالتوازن والواقعية، منسجم مع تحديات المحيط الدولي.

وكان وزير الشؤون الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قد أعلن أمس الخميس العزم الراسخ لروسيا والمغرب على مواصلة العمل المشترك من أجل زيادة تعزيز علاقاتهما، حيث أوضح، خلال ندوة صحافية مع نظيره المغربي ناصر بوريطة في أعقاب مباحثاتهما، أن هذه المباحثات تطرقت للمبادلات التجارية والاقتصادية.

وفيما يتعلق بملف الصحراء المغربية،  قال لافروف إن البلدين "يتقاسمان الموقف القائم على أن المبادئ الدولية لا ينبغي تفسيرها بشكل انتقائي، بل يتعين تطبيقها واحترامها بشكل شامل ومترابط".