لا يزال اللقاء الجماهيري الذي نظمه الفرع الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بمدينة فاس، بمناسبة تخليد الذكرى السادسة والستين لتأسيس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، والذي ترأسه النعم ميارة، وقاطعته قيادات من حزب الاستقلال، في مقدمتهم نزار بركة وبرلمانيو الحزب بجهة فاس–مكناس، يلقي بظلاله على الشأن الداخلي للنقابة، ذلك عقب توجيه عدد من أعضاء المكتب التنفيذي رسالة شديدة اللهجة إلى الكاتب العام، للنقابة انتقدوا فيها ما وصفوه باتخاذ خطوات وقرارات انفرادية دون الرجوع إلى اللجنة التنفيذية.
وتحدث أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد العام للشغالين، مدعومين ببعض الكُتّاب الوطنيين، عن وجود اختلالات في التدبير التنظيمي، مشيرين إلى اتخاذ قرارات بشكل فردي دون الرجوع إلى الهيئات التقريرية. كما عبّروا عن استيائهم من التطورات والممارسات الأخيرة، التي اعتبروا أنها تشكّل خرقًا لمبدأ التدبير الجماعي الذي تم التوافق عليه خلال المؤتمر الوطني الأخير.
وتوقف الموقعون على الرسالة، التي اطّلع عليها موقع "تيلكيل عربي"، عند تنظيم حفل إحياء ذكرى تأسيس الاتحاد بمدينة فاس، مؤكدين أنه شهد حضور أشخاص سبق أن وجهوا اتهامات خطيرة لقيادته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تتعلق ببيع مقرات الاتحاد وتبديد أمواله، في إشارة إلى مقربين من الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بفاس، إدريس أبلهاض.
وأضاف الموقّعون أن غيابهم عن هذا النشاط لم يُقابل بمحاولة فهم أسبابه، بل أعقبه، حسب تعبيرهم، تبخيس لأدوار المكتب التنفيذي، معتبرين أن الاستمرار في مثل هذه الممارسات يضر بصورة الاتحاد ومصداقيته على الصعيد الوطني.
وطالب المحتجون الكاتب العام بالدعوة العاجلة إلى عقد دورة استثنائية للمجلس العام، باعتباره الهيئة التقريرية، وذلك قبل انعقاد دورة أبريل التنظيمية، من أجل مناقشة عدد من القضايا الملحّة، في مقدمتها توضيح ملابسات تنظيم احتفال ذكرى التأسيس بشكل فردي، وكشف الحقيقة بشأن الاتهامات المتعلقة بتدبير الموارد المالية وبيع المقرات دون عرضها على المجلس العام، إضافة إلى تقييم الأحداث التي شهدها مؤتمر الجماعات الترابية وما رافقها من توترات.
كما شدد أعضاء المكتب التنفيذي على ضرورة صون سمعة الاتحاد، من خلال رفع اللبس عنهم بخصوص اتهامات السكوت عن تجاوزات مالية وتدبيرية، مؤكدين أنهم لم يكونوا على علم بها، في ظل عدم عرض بعض القرارات المالية والمواقف الرسمية على هياكل الاتحاد.