صمت حكومي حول مخزون المحروقات.. ولقجع يستعرض كلفة دعم الغاز والمحروقات

خديجة عليموسى

التزمت الحكومة الصمت بشأن وضعية المخزون الوطني من المحروقات وآفاق تطور الأزمة وارتفاع الأسعار، رغم الأسئلة المباشرة التي طرحها عدد من ممثلي وسائل الإعلام خلال الندوة الصحافية التي أعقبت مجلس الحكومة اليوم الخميس، إذ اكتفى فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، باستعراض الإجراءات المتخذة دون معطيات واضحة، وهو النهج نفسه الذي سار عليه مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الذي لم يتحدث في الموضوع.

وفي هذا السياق، تطرق فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إلى الإجراءات التي اتخذها  الحكومة، بفعل تأثير التوترات في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الحفاظ على السعر الحالي لغاز البوتان، موضحا أن سعره عرف ارتفاعا خلال شهر مارس، وأن الدولة تتحمل 78 درهما عن كل قنينة من 12 كيلوغراما، بدل 30 درهما التي كانت تتحملها قبل بداية شهر مارس.

وأضاف أن هذا يعني دعما إضافيا قدره 48 درهما لكل قنينة وأن هذا الإجراء يكلف الدولة 600 مليون درهم شهريا بهدف الحفاظ على استقرار سعر غاز البوتان.

ومن الإجراءات المتخذة، بحسب لقجع، الحفاظ على تسعيرة الكهرباء رغم ارتفاع كلفة المدخلات من فيول وغاز طبيعي وفحم، لافتا إلى أن الكلفة الشهرية لهذا الإجراء تبلغ 400 مليون درهم شهريا.

وبخصوص الإجراء المرتبط بدعم مهنيي النقل، أوضح لقجع أن  الحكومة تعمل على توجيه الدعم إلى مستحقيه، سواء سيارات الأجرة بمختلف أصنافها، أو الحافلات العمومية، أو النقل المدرسي، أو النقل السياحي، أو النقل المزدوج داخل العالم القروي.

وتابع أنه تقرر منح دعم قدره 3 دراهم لكل لتر من الوقود حسب المعايير والكميات المستعملة، موضحا أن كلفة هذا الدعم تبلغ 648 مليون درهم شهريا.

ولفت إلى أن التحويلات تمت وأن المهنيين سيتوصلون، انطلاقا من اليوم، بالدعم الذي سيحتسب ابتداء من 15 مارس.

وأوضح أن هناك قطاعات أخرى قد تتضرر جزئيا وأن الحكومة تعمل على دراسة وضعيتها والتخفيف من مخلفات الأزمة، لافتا إلى أن نجاح هذه الإجراءات يظل رهينا بانخراط الجميع كما جرت عليه العادة في مواجهة الأزمات السابقة، ومنها أزمة كوفيد.

وقال الوزير المنتدب المكلف بالميزانية إن مختلف المؤسسات المعنية، من سلطات محلية وهيئات ومجالس ومؤسسات مكلفة بالمنافسة ومراقبة الأسعار، ستتضاعف وتيرة عملها من أجل تنزيل مختلف الإجراءات.