طبيب فاس المتهم باستغلال مريضاته جنسيا.. الدفاع يطالب بتعويضات مالية للضحايا

تيل كيل عربي

تواصلت، صباح اليوم الاثنين، بالقاعة رقم 2 بمحكمة الاستئناف بفاس، جلسات محاكمة الطبيب النفسي (س.ا.ا) ومن معه، المتابعين بتهم استغلال مريضات نفسيات جنسياً وإخضاعهن لجلسات علاجية مشبوهة كانت تتخللها طقوس شعوذة، فضلاً عن تشجيعهن على إدمان المخدرات الصلبة، حيث شرعت غرفة الجنايات الابتدائية، برئاسة المستشار محمد بنمعاشو، في الاستماع إلى مرافعات دفاع المطالبات بالحق المدني وممثل النيابة العامة، إلى جانب دفاع المتهمين.

وانطلقت جلسة اليوم بالاستماع إلى دفاع المطالبات بالحق المدني، حيث أكد المحامي علال لكحل، خلال مرافعته نيابة عن إحدى المطالبات بالحق المدني، أن اعترافات المتهمين وتصريحات الشهود ووثائق الملف "تغني عن كل مناقشة"، ملتمساً لفائدة موكلته (ه.ل) تعويضاً مدنياً قدره 500 ألف درهم، يؤديه تضامناً كل من الطبيب النفسي وابن عمه ومتهمين آخرين.

كما تقدم دفاع ضحية ثانية، تدعى (م.ت)، بملتمس يرمي إلى الحكم لها بتعويض قدره 300 ألف درهم، يؤديه على وجه التضامن كل من الطبيب وابن عمه، ومصور صحافي، ومواطن بلجيكي يملك رياضاً بالمدينة العتيقة لفاس، كان الطبيب يستقبل فيه ضحاياه، حيث تشير المعطيات إلى استغلالهن جنسياً وإخضاعهن لجلسات وطقوس شعوذة، إضافة إلى موظفة تعمل بالرياض.

وطالب دفاع الضحية (م.ت)، أيضا، هيئة الحكم بالتصريح ببطلان عقد بيع شقة كانت تملكها بأحد الأحياء الراقية بفاس، مع إلغاء جميع البيوعات اللاحقة، معتبراً أن الطبيب دفعها إلى بيعها لأحد مروجي المخدرات الصلبة الذي كان يزوده بالمخدرات، مستغلاً حالة إدمانها وهشاشة وضعها النفسي.

ومن جهته، التمس نائب الوكيل العام عبد الصمد الأزمي، ممثل النيابة العامة في هذا الملف، متابعة الطبيب النفسي بتهمة الاتجار في البشر، مؤكداً أن أركان الجريمة ثابتة، وأن المتهم تخلى عن ضميره المهني واستغل الهشاشة النفسية والاجتماعية لمرضى قصدوا عيادته طلباً للعلاج، قبل أن يجدوا أنفسهم، بحسب تعبيره، ضحايا للاستغلال والإدمان. كما طالب بإدانته بأشد العقوبات وفقا لفصول المتابعة.

وتتابع غرفة الجنايات الابتدائية الطبيب النفسي (م.س.و)، بعد إحالته عليها من طرف قاضي التحقيق، الذي وجه إليه صك اتهام يتضمن تهم تسهيل استعمال المخدرات للغير، واستهلاك المخدرات القوية (الهيروين)، والاتجار بالبشر، إضافة إلى حيازة واستهلاك المخدرات.

يُذكر أن عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس كانت قد أوقفت الطبيب النفسي خلال شهر يونيو من السنة الماضية، بناءً على شكاية تقدمت بها زوجته. وكشفت التحريات والأبحاث المنجزة أنه كان، رفقة أحد أقاربه، يستغل مريضات نفسيات يتابعن علاجهن داخل عيادته، مستفيداً من صفته كطبيب مختص في الاضطرابات النفسية والعقلية وعلاج الإدمان.