"طريق جوي" للغبار الصحراوي يربط المغرب بأوروبا.. موجة "كاليما" تمتد من شمال إفريقيا إلى إسكندنافيا

تيل كيل عربي

تشهد الأجواء فوق المغرب وإسبانيا وأجزاء واسعة من أوروبا مرور موجة كثيفة من الغبار الصحراوي، في ظاهرة جوية لافتة دفعتها تيارات هوائية جنوبية قوية لتشكل ما يشبه "طريقا جويا" يربط شمال إفريقيا بالقارة الأوروبية وصولا إلى اسكندنافيا.

وبحسب معطيات أرصادية حديثة، انطلقت كتلة الغبار من مناطق صحراوية بشمال إفريقيا، قبل أن تعبر مضيق جبل طارق نحو شبه الجزيرة الإيبيرية، لتواصل تقدمها نحو فرنسا وألمانيا والدنمارك والسويد، في مشهد يعكس الترابط المناخي بين ضفتي المتوسط.

وتعزى هذه الظاهرة إلى تدفق هوائي جنوبي قوي مرتبط بتمركز منخفض جوي بين موريتانيا والمغرب والجزائر، ما ساهم في رفع كميات كبيرة من الغبار إلى طبقات الجو العليا ودفعها شمالاً لمسافات طويلة.

ومن المرتقب أن يؤدي مرور الكتلة الغبارية إلى تغير لون السماء نحو درجات صفراء أو برتقالية، مع انخفاض طفيف في مدى الرؤية وارتفاع مستويات الجسيمات الدقيقة في الهواء، وهو ما قد يؤثر على جودة الهواء، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية أو حساسية.

كما لا يُستبعد أن تتسبب هذه الظاهرة في تساقطات مطرية ممزوجة بالغبار، المعروفة بـ”الأمطار الطينية”، في حال تزامنها مع وصول اضطرابات جوية جديدة إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة.

ويرى خبراء الأرصاد الجوية أن امتداد هذه الموجة إلى خطوط عرض شمالية غير معتادة، مثل جنوب اسكندنافيا، يعكس قوة التيارات الجوية الحالية، ويبرز الدور الذي تلعبه الصحراء الكبرى كمصدر رئيسي للغبار الذي يؤثر بشكل دوري على أجواء أوروبا.