عائلة تطلق نداء للعثور على ابنها المفقود بعد محاولته العبور سباحة إلى سبتة المحتلة

تيل كيل عربي

تتواصل حالات اختفاء مهاجرين مغاربة في محيط مدينة سبتة المحتلة، بعدما أعلنت عائلة الشاب أنور بولعيش (27 سنة) فقدان الاتصال به منذ أسبوع، عقب محاولته الوصول إلى الضفة الأوروبية سباحة، في حادث يعكس تصاعد المخاطر المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية عبر المسالك البحرية الخطيرة.

وبحسب معطيات محلية، فإن الشاب، الذي يشتغل حلاقا، انقطع أثره منذ محاولة عبور أولى عبر المسار البحري المحاذي للحواجز الصخرية المؤدية إلى سبتة، حيث لا تزال أسرته تجهل مصيره، ما دفعها إلى إطلاق نداءات استغاثة بحثا عن أي معلومات قد تساعد في تحديد مكانه أو معرفة ما حدث له.

وتأتي هذه الواقعة ضمن موجة متزايدة من حالات الاختفاء التي سجلت خلال الأسابيع الأخيرة، وتشمل شبانا حاولوا العبور سباحة انطلاقاً من السواحل المغربية نحو المدينة المحتلة، في ظروف بحرية صعبة زادت من خطورة هذه المحاولات، خاصة مع توالي العواصف والاضطرابات الجوية.

وفي السياق ذاته، لا يزال مصير المغربي بلال عبدي (32 سنة) مجهولا بعد اختفائه إثر محاولة مماثلة بمحاذاة الحاجز البحري بين بليونش وبنزو، ما يعكس تزايد حالات الفقدان المرتبطة بهذا المسار البحري، الذي يلجأ إليه مهاجرون من مختلف الأعمار بحثا عن الوصول إلى أوروبا.

وتثير هذه الحوادث المتكررة مخاوف متزايدة لدى الأسر والمنظمات المعنية، في ظل تسجيل عدد من عمليات الإنقاذ وانتشال جثث مهاجرين في الفترة الأخيرة، ما يسلط الضوء على المخاطر الإنسانية الكبيرة المرتبطة بالعبور غير النظامي عبر مضيق جبل طارق، خصوصا خلال فترات سوء الأحوال الجوية.