كشفت معطيات رسمية حديثة صادرة عن "مركز الذكرى لضحايا الإرهاب" في إسبانيا أن سنة 2024 شهدت تحوّلا لافتا في خريطة الموقوفين في قضايا الإرهاب، حيث تجاوز عدد المعتقلين الإسبان نظراءهم من المغاربة لأول مرة منذ سنة 2016.
ووفق التقرير، فإن 30 شخصا من أصل 81 معتقلا في قضايا الإرهاب الجهادي خلال العام الماضي كانوا يحملون الجنسية الإسبانية، أي ما يعادل 37% من إجمالي الموقوفين، مقابل 26 معتقلا من أصل مغربي، بنسبة تناهز 32%.
هذا التطور يتزامن مع تعزيز التنسيق الأمني بين الرباط ومدريد في مجال مكافحة الإرهاب، وهو ما أثمر، بحسب مصادر إعلامية إسبانية، عن تقليص قدرة الخلايا الجهادية ذات الامتدادات المغاربية على التمركز أو التحرك فوق التراب الإسباني، مقابل بروز ملامح تطرف داخلي وسط مواطنين إسبان، بعضهم حديثو العهد بالإسلام أو متأثرون بدعاية إلكترونية مكثفة.
إجمالا، ما بين سنتي 2016 و2024، يظل المواطنون المغاربة في صدارة الموقوفين بـ212 معتقلًا، يليهم الإسبان بـ176 معتقلا، بينما تراجعت أرقام بلدان مثل الجزائر وسوريا وباكستان إلى مستويات هامشية.
من جهة أخرى، حافظت منطقة كاتالونيا على صدارتها في عدد الاعتقالات الجهادية خلال السنة الماضية، تليها مناطق حضرية كمدريد والأندلس. كما لُوحظ استمرار وجود نسائي في هذا النوع من القضايا، حيث بلغ عدد المعتقلات 8 نساء في 2024، وهو رقم مماثل تقريبًا للسنة السابقة، ليصل إجمالي النساء المعتقلات منذ 2015 إلى 52، أي ما يمثل نحو 9% من مجموع الموقوفين.
وبحسب تقرير المركز، فقد أنهت إسبانيا سنة 2024 بإجمالي 81 عملية توقيف مرتبطة بالإرهاب الجهادي، ما يجعلها ثالث أكثر السنوات تسجيلًا لهذا النوع من الاعتقالات بعد عامي 2004 (سنة تفجيرات مدريد) و2005.