كشفت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن عدد الوافدين على مؤسسات الإيواء السياحي بالأقاليم الجنوبية بلغ حوالي 80 ألف سائح، خلال الخمسة أشهر الأولى من سنة 2025، مسجلا ارتفاعا بنسبة 48 في المائة مقارنة مع سنة 2019.
وأوضحت الوزيرة، في جوابها على أسئلة شفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن عدد ليالي المبيت ارتفعت بنسبة 49 في المائة، لتصل إلى 195 ألفا.
وأوضحت أن هذه النتائج جاءت نتيجة تثمين المؤهلات السياحية المميزة للمنطقة، من خلال تطوير سلاسل موضوعاتية مثل الصحراء والواحات، والمحيط والأمواج، والمدارات الثقافية، والسياحة الداخلية، مع تعزيز الربط الجوي عبر خطوط جديدة، مشيرة إلى أن الأقاليم الجنوبية تندرج بدورها في إطار الاستفادة من برامج الاستثمار.
ومن جانب آخر، أعلنت عمور أن مداخيل القطاع السياحي بلغت إلى غاية نهاية شهر أبريل 2025 ما مجموعه 34 مليار درهم من العملة الصعبة، مسجلة ارتفاعا بنسبة 8 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024، كما أن أن عدد السياح الوافدين على المملكة بلغ، إلى نهاية شهر ماي، 7.2 ملايين سائح، ما يمثل زيادة قدره 22 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، فيما ارتفع عدد ليالي المبيت إلى 11.8 مليونا، بنسبة زيادة بلغت 13 في المائة.
وأشارت المسؤولة الحكومية إلى أن المؤشرات المرتبطة بموسم الصيف الحالي تؤشر بدورها على استمرار المنحى التصاعدي للنشاط السياحي.
وتابعت أن هذه الدينامية تعززها خارطة الطريق الوطنية للسياحة 2023-2026، التي خصص لها غلاف مالي بقيمة 6مليارات درهم، وتهدف إلى رفع عدد السياح إلى 17.5 مليون زائر في أفق 2026، وتحقيق 120 مليار درهم من مداخيل العملة الصعبة، إلى جانب خلق 200 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.
وأبرزت عمور أن خارطة الطريق تعتمد على تصور جديد يرتكز على تحسين تجربة الزبون، من خلال تطوير 9 سلاسل موضوعاتية و5 سلاسل أفقية، مع تمكين كل جهة من جهات المملكة من تثمين مؤهلاتها السياحية الخاصة، وتطوير عرض يتماشى مع خصوصياتها.
وبالنسبة للاستثمار السياحي، أوضحت عمور أن الحكومة أطلقت برنامج CAP Hospitality الذي يهدف إلى تجديد وحدات الإيواء السياحي المصنف باستثمار إجمالي قدره 7 مليارات درهم، تتحمل الدولة فوائد 4 مليارات درهم منها، كما يستفيد القطاع من الميثاق الجديد للاستثمار الذي يتيح دعما يصل إلى 30 في المائة، ومن مساهمة صندوق محمد السادس للاستثمار.
وفي الإطار نفسه، أشارت إلى برنامج GO سياحة، الذي يستهدف دعم 1700 مقاولة سياحية، وتم قبول 957 مشروعا إلى حدود اليوم.
وأضافت الوزيرة أن الوزارة أطلقت أيضا بنك المشاريع السياحية، الذي يجمع حاليا 200 مشروعا نموذجيا من مختلف جهات المملكة، مع رفع العدد تدريجيا إلى 800 مشروع، إلى جانب الترويج لـ 14 مشروعا قاطرا على المستوى الجهوي، تساهم في تعزيز العرض السياحي الوطني.