عناصر بحرية إسبان يرفعون العلم المغربي خلال مناورات للناتو بمضيق جبل طارق

تيل كيل عربي

 

كشفت صور جديدة نشرتها القيادة البحرية للحلف الأطلسي (MARCOM) عن مستوى متقدم من التنسيق بين البحرية الملكية المغربية والبحرية الإسبانية، وذلك خلال مناورات مشتركة جرت في إطار عملية “Sea Guardian” لمراقبة وتأمين غرب المتوسط.

وظهرت في إحدى الصور عناصر من البحرية الإسبانية على متن الفرقاطة “Reina Sofía” وهم يرفعون العلمين المغربي والإسباني أثناء مرور الفرقاطة المغربية “طارق بن زياد” قرب سفينتهم، في مشهد اعتبرته القيادة البحرية “إشارة تقارب مهني” بين بحريتين تتقاسمان مجالا بحريا حساسا.

هذه اللقطة، التي لم تُنشر من طرف هيئة أركان الدفاع الإسبانية واكتفت الـOTAN بإبرازها، أثارت تفاعلا واسعا في إسبانيا، حيث انتقد بعض المستخدمين رفع العلم المغربي، بينما اعتبرتها مصادر عسكرية إشارة “بروتوكولية معتادة” خلال التدريبات البحرية بين قوات صديقة.

عملية مراقبة مستمرة في المتوسط

تندرج المناورات ضمن عملية Sea Guardian، التي يواصل الحلف الأطلسي تنفيذها بشكل دائم في المتوسط بهدف مكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات البحرية المحتملة.

وتشارك إسبانيا بشكل منتظم في هذه العمليات بسفن سطحية وغواصات، من بينها مؤخراً الغواصة S-81 Isaac Peral، الأولى من سلسلة S-80 الحديثة.

وبحسب بلاغ لهيئة الأركان الإسبانية، فقد نفّذت الفرقاطة “Reina Sofía” والفرقاطة المغربية “طارق بن زياد” تمارين مشتركة في مياه طنجة ومضيق جبل طارق وبحر البوران، شملت تدريبات ملاحة، وعمليات تفتيش وزيارات سفن، بهدف تعزيز التنسيق ورفع درجة الجاهزية بين البحريتين.

تعاون عسكري وسط علاقة "متقلبة"

على الرغم من أن العلاقة السياسية بين الرباط ومدريد تعرف فترات توتر وتخوفات متبادلة، خصوصا في ملفات سبتة ومليلية وجزر الكناري والجزر الصخرية، فإن التعاون العسكري البحري بين البلدين يُصنَّف من أكثر مجالات التعاون استقراراً.

وتنظم القوتان البحريتان بشكل متقارب تمارين مشتركة لعمليات الإنزال على السفن ومكافحة الأنشطة غير القانونية العابرة للمضيق.

وأعاد بعض المراقبين في إسبانيا التذكير بأن اسم الفرقاطة المغربية "طارق بن زياد" يحمل رمزية تاريخية مرتبطة بفتح الأندلس سنة 711، ما أضفى طابعا إضافيا على الجدل الذي أثارته الصور.

ومع ذلك، ظلّ المسؤولون العسكريون في الحلف الأطلسي يؤكدون أن التعاون بين المغرب وإسبانيا "ضروري" لضبط الأمن البحري في أهم ممرات الملاحة العالمية، خاصة في مضيق جبل طارق الذي تعبره يومياً آلاف السفن.