رغم الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط، القاضي برفض تأسيس حزب "الحركة الديمقراطية الشعبية"، شدد محمد فاضيلي، أحد قادة المشروع، على أن المسار لم ينته بعد، وأن القرار القضائي هو بمثابة ملاحظة قابلة للإصلاح وليست حكما بالإلغاء النهائي.
في أول تعليق له على قرار المحكمة الإدارية بالرباط، القاضي برفض تأسيس حزب "الحركة الديمقراطية الشعبية"، أكد محمد فاضيلي، أحد قادة المشروع السياسي الجديد، أن قرار القضاء "لا يعني نهاية المسار"، بل "تنبيه قانوني قابل للإصلاح"، مشددا على أن المجموعة المؤسسة عازمة على مواصلة المسار التنظيمي وتجاوز الملاحظات التي أثيرت بشأن الاسم.
وقال فاضيلي، في تصريح خص به "تيل كيل عربي"، إنهم لم يتوصلوا بعد بنسخة رسمية من الحكم القضائي، لكن التوجه العام – على حد تعبيره – هو "تدارك أي ملاحظات شكلية مرتبطة بالتسمية، "والانكباب على استكمال المسطرة من جديد باسم معدل". وأضاف أن "الفريق المؤسس مستعد لإعادة إطلاق المسطرة القانونية بعد العطلة الصيفية، دون التفريط في 4 إلى 5 أشهر من العمل الجاد.
المبادرة السياسية التي قادها فاضيلي وعدد من البرلمانيين وأعضاء سابقين في المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، انطلقت رسميا يوم 28 أبريل الماضي، حين أُودع طلب تأسيس الحزب الجديد لدى وزارة الداخلية، متضمناً مشروع النظام الأساسي، البرنامج السياسي، والرمز المقترح.
وقد جاء هذا المشروع نتيجة تراكم خلافات داخل "السنبلة"، واتهامات بتهميش هياكل القرار داخل الحزب، مقابل تغول القرارات الفردية من قبل الأمين العام محمد أوزين، وهو ما دفع مجموعة من القيادات إلى التفكير في تجربة سياسية بديلة ترتكز على التمثيلية والديمقراطية التشاركية.
غير أن المشروع واجه أول عقبة قانونية فعلية، بعدما قضت المحكمة الإدارية بالرباط، الخميس، برفض الطلب بسبب التشابه الكبير بين اسم الحزب الجديد واسم "الحركة الشعبية"، ما اعتُبر إخلالا قد يؤدي إلى تشويش لدى الرأي العام.
وسبق لحزب الحركة الشعبية أن أصدر بلاغا نفى فيه صلته بالمشروع الجديد، واعتبر أن الاسم المقترح يثير لبساً لدى المواطنين، موجهاً مراسلة إلى وزارة الداخلية يطالب فيها برفض الترخيص لهذا الاسم تحديداً.