أكدت وزارة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية رفع نسبة الرسوم الجمركية على الصادرات المغربية بـ10 في المائة، قد يكون له على المدى القريب تأثير سلبي على هامش الربح بالنسبة للمستوردين الأمريكيين.
وفي هذا السياق، أوضحت فتاح، في جوابها عن سؤال كتابي بمجلس المستشارين وجهه إليها المستشار البرلماني المصطفى الدحماني، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار، أن هذا الأمر قد يؤدي إلى انخفاض كمية الصادرات المغربية الموجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة البضائع التي تواجه تنافسية شديدة من طرف دول أخرى، مما قد يؤدي إلى تفاقم العجز التجاري بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، خصوصا في ظل الارتفاع المتصاعد للواردات من هذا البلد.
وفي المقابل، سجلت الوزارة أنه "يمكن أن تنتج عن القرار المذكور انعكاسات إيجابية غير مباشرة على الاقتصاد الوطني، مثل جذب فرص الاستثمار وتعزيز تنافسية الصادرات المغربية مقارنة بدول أخرى فرضت عليها الولايات المتحدة الأمريكية نسبة رسوم جمركية تفوق 10 في المائة".
وأبرزت فتاح أن "الواردات المغربية من الولايات المتحدة الأمريكية عرفت ارتفاعا ملحوظا بنسبة 17 في المائة خلال سنة 2024 مقارنة مع سنة 2023، أي بما يعادل 70.7 مليار درهم مقابل 60.3 مليار درهم"، مشيرة إلى أنها "مثلت نسبة 9.3 في المائة من إجمالي الواردات المغربية سنة 2023 مقابل 8.4 في المائة.
وفي ما يتعلق بالصادرات المغربية نحو الولايات المتحدة الأمريكية، فقد سجلت الوزيرة أنها "لم تتعد نسبة 7 في المائة وهو ما يناهز 13.6 مليار درهم خلال سنة 2024 مقابل 12.7 مليار درهم سنة 2023"، مبرزة أن هذا التفاوت في نسبة الواردات والصادرات "أدى إلى تفاقم عجز الميزان التجاري مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث وصل العجز التجاري سنة 2024 إلى 57.2 مليار درهم مقابل 47.6 مليار درهم سنة 2023، أي بزيادة تناهز 10 ملايير درهم".
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن "نسبة التغطية انخفضت من 21 في المائة المسجلة سنة 2023 إلى 19 في المائة خلال 2024"، مضيفة أن "الثلاثة أشهر الأولى من سنة 2025، مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024، عرفت نفس المنحى فيما يخص المبادلات التجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية، مع تسجيل انخفاض في نسبة الصادرات بـ12 في المائة وارتفاع طفيف للواردات بـ6 في المائة".
كما أشارت إلى أن "الصادرات المغربية نحو الولايات المتحدة الأمريكية تتكون أساسا من الأسمدة الطبيعية والكيماوية، حيث تمثل هذه البضائع 21 في المائة من الصادرات الإجمالية خلال سنة 2024، تليها المكونات الإلكترونية بنسبة 13 في المائة وقطع غيار ومكونات السيارات والمركبات السياحية بنسبة 11 في المائة، والأسماك والقشريات المحضرة أو المحفوظة والحوامض وأجزاء الطائرات والمركبات الجوية أو الفضائية الأخرى".