أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة تراقب سنويا ما يفوق 350 ألف نقطة بيع على المستوى الوطني، وحررت حوالي 15 ألف مخالفة اتخذت بشأنها الإجراءات اللازمة.
وأوضحت الوزيرة، في جوابها عن سؤال كتابي بمجلس المستشارين وجهه إليها كل من المستشارين البرلمانيين خالد السطي ولبنى علوي، أن المديرية تواكب أيضا، بمعية مجلس المنافسة، ما يفوق 160 عملية تركيز سنويا تخص قطاعات مختلفة، في إطار المراقبة القبلية لتكتلات السوق، فضلا عن دراسة القضايا المتعلقة بالممارسات المنافية للمنافسة التي يحيلها المجلس على مندوب الحكومة، والمساهمة في إبداء الرأي بشأنها بما يراعي قواعد المنافسة والصالح العام للاقتصاد الوطني.
وفي ما يتعلق بدعم المواد المدعمة، أبرزت فتاح أن المديرية تسهر، بتنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية، على تدبير ملف المقاصة من خلال ترشيد النفقات وتأطير عمليات الدعم، ووضع مساطر فعالة وأسس لحكامة المنظومة الحالية، مع وضع تصور للإصلاح التدريجي لهذه المنظومة في إطار التوجهات العامة للحكومة بوضع منظومة للحماية الاجتماعية.
أما على صعيد المواد والخدمات المقننة أسعارها، فأشارت الوزيرة إلى أن المديرية، في إطار لجنة الأسعار المشتركة بين الوزارات، تقوم بدراسة الملفات الرامية إلى تحديد ومراجعة أسعار مجموعة من المواد الأساسية.
وعلى المستوى التنظيمي، سجلت الوزيرة أن إدماج المديرية ضمن وزارة الاقتصاد والمالية مكن من تحديث هيكلتها الإدارية عبر وضع تنظيم جديد يتناسب مع المهام الموكلة إليها، كما استفاد موظفوها من نفس الامتيازات والتحفيزات المخولة لأطر الوزارة، كما تم تعزيز قدراتها البشرية بموارد جديدة، وهي بصدد استكمال هياكلها من خلال تعيين المسؤولين في المناصب الشاغرة.
وأضافت أن مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة تتدخل من خلال مجموعة من الإجراءات الرامية إلى الحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية وتنظيم السير العادي للأسواق، مشيرة إلى أن هذه التدخلات تتمحور حول تنزيل السياسة الحكومية في مجال دعم وتقنين مجموعة من المواد الأساسية، وضبط الأسواق عبر السهر على تطبيق المنافسة الشريفة بين الفاعلين الاقتصاديين، ومحاربة التواطؤ والممارسات المنافية للمنافسة، بالإضافة إلى ضمان تموين دائم ومستمر للأسواق من أهم المواد الأساسية وتتبع تطورات الأسعار غير المقننة
واستحضرت فتاح المسار التاريخي للمديرية، التي أحدثت في بداية سبعينيات القرن الماضي، حيث تمثلت تدخلاتها في تقنين أسعار المواد والخدمات مع دعم مجموعة من القطاعات الحيوية، في إطار كان يطبعه الاقتصاد الموجه القائم على تدخل الدولة في مختلف المجالات الاقتصادية.