فتحت السلطات القضائية في مدينة سبتة المحتلة تحقيقا في قضية تتعلق باشتباه تورط موجّهة تربوية تعمل بمركز استقبال القاصرين الأجانب «بين البحرين – Entre dos mares» في واقعة تصنَف ضمن الاعتداءات التي تمس بحقوق طفلين مغربيين يبلغان 15 و17 سنة، يقيمان بالمركز تحت رعاية حكومة المدينة.
وجاء فتح التحقيق عقب إحالة الملف إلى النيابة العامة، بعد أن أبلغت إدارة المركز الجهات المختصة بما توصّلت إليه من معلومات أولية، ما دفع قسم الأحداث إلى تفعيل بروتوكولات حماية الطفولة بشكل عاجل، وإبعاد المشتبه فيها فورا عن محيط العمل.
وقدّمت المتهمة، التي كانت تُشغّلها مؤسسة Engloba المكلّفة بتدبير الموارد البشرية داخل المركز، إفادتها أمام قاضي التحقيق بعد استدعائها رسميا. وقرر القاضي المكلف وضعها تحت المراقبة القضائية مع إصدار قرار بالابتعاد عن الطفلين المعنيين بالملف.
مصادر محلية أوضحت أن الشبهات ظهرت بعد أن أخبر الطفلان إحدى المربّيات في المركز بما لاحظاه من سلوكيات اعتُبرت مثيرة للقلق، ليتم تبليغ الإدارة فورا وتحريك آليات الحماية، قبل الإحالة إلى النيابة العامة. ولم تُعلن أي تفاصيل حول طبيعة الأفعال محلّ التحقيق احتراما لسير المسطرة القضائية وحمايةً للقاصرين.
ويُعد مركز «بين البحرين» واحدا من المراكز الاستثنائية التي أنشأتها حكومة سبتة خلال تدفّقات 2021 و2022، بعد امتلاء مركز"الأمل" الرئيسي، حيث استقبل المئات من القاصرين المغاربة الذين دخلوا المدينة ضمن موجات كبيرة عبر الشاطئ والحدود البحرية.
وتعتمد المدينة في تسيير هذه المراكز على جمعيات وشركات متعاقدة مثل Engloba، التي تتولى اختيار وتوظيف فرق تربوية واجتماعية لمرافقة القاصرين، الذين يتجاوز عددهم حالياً 500 طفل.
السلطات القضائية الإسبانية أكدت أن التحقيق سيستمر تحت إشراف النيابة العامة، مع الحرص على توفير حماية كاملة للطفلين المعنيين. كما يجري تقييم أداء المركز وإجراءاته الداخلية لضمان احترام معايير الرعاية والوقاية داخل مؤسسات إيواء القاصرين الأجانب.