"فرانس برس" تواجه أزمة مالية تهدد مكانتها كواحدة من أكبر وكالات الأنباء العالمية

وكالات

عرض رئيس مجلس إدارة وكالة فرانس برس (أ ف ب)، أمس، خططه لخفض تكاليف الوكالة من خلال برنامج للتقاعد المبكر وتقليص الإنفاق على الصحافيين في الخارج.

وحذّر فابريس فريس، الشهر الماضي، من أن الوكالة في حاجة إلى توفير ما بين 12 و14 مليون يورو (13.8 و16.1 مليون دولار) بحلول نهاية عام 2026 بسبب انخفاض الإيرادات.

في حديثه مع ممثلين للموظفين، قال إنه يأمل في توفير ما بين أربعة وخمسة ملايين يورو سنويا من خلال برنامج للتقاعد المبكر سيترك بموجبه 50 إلى 70 موظفا العمل بدون تعيين بدائل لهم.

وأضاف أن التكاليف المرتبطة بشبكة الصحافيين في الخارج في وكالة فرانس برس ستُخفض أيضاً بنحو 3 ملايين يورو سنوياً، أي ما يعادل نحو 10% من إجمالي التكاليف.

وسيتحقق ذلك عبر تقليل عدد الوظائف التي تتطلب مزايا خاصة بالصحافيين في الخارج، والتي تشمل عادةً بدل سكن ورسوماً مدرسية.

وقال فريس إن "وكالة فرانس برس ملتزمة بمسألة الصحافيين في الخارج"، ولكن "ليس بأي ثمن"، لافتاً إلى أن أجر صحافي متمرس يعمل في ألمانيا مع ما يتلقاه من مزايا يعادل أجر أربعة صحافيين محليين في بداية مسيرتهم المهنية.

وأوضح أن إجراءات خفض التكاليف تتطلب "تمويلاً خارجياً"، وقد يعني ذلك الحصول على قرض من الدولة الفرنسية أو إعادة جدولة أقساط ديون قائمة أو قرضاً مصرفياً.

وتأثرت وكالة فرانس برس التي تعد من أكبر وكالات الأنباء في العالم، بالتباطؤ العالمي المستمر في قطاع الإعلام، بالإضافة إلى عدة عوامل قصيرة الأجل.

أوضح فريس الشهر الماضي أن المخاوف من الركود العالمي دفعت العديد من المشتركين إلى "الانتظار والترقب"، أو الى تأجيل قرارات الاستثمار أو خفض ميزانياتهم.

كما أثرت اقتطاعات التمويل التي أعلنتها الحكومة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب على مشتركي "فرانس برس".