في استفزاز جديد.. رئيس "الحزب الشعبي" يتعهد بتكريس احتفال "يوم أوروبا" سنويا بسبتة ومليلية المحتلتين إذا وصل إلى الحكم

منير أبو المعالي

حوّل زعيم الحزب الشعبي الإسباني، ألبرتو نونييث فيخو، احتفالات "يوم أوروبا" بمدينة سبتة المحتلة إلى منصة لإطلاق مواقف سياسية تحمل رسائل استفزازية تجاه المغرب، متعهدا بتنظيم هذا الحدث سنوياً بالتناوب بين سبتة ومليلية إذا وصل حزبه إلى رئاسة الحكومة الإسبانية.

وقال فيخو، خلال تجمع حزبي نظم بسبتة، السبت، بحضور قيادات من الحزب الشعبي الإسباني والأوروبي، إن حكومته المرتقبة ستحتفل كل سنة بـ"يوم أوروبا" في إحدى المدينتين المحتلتين، في خطوة قدمها باعتبارها تأكيدا لما وصفه بـ"الأوروبية والإسبانية" الخاصة بهذين الثغرين.

وجاءت تصريحات زعيم المعارضة الإسبانية في سياق زيارة سياسية ذات دلالات واضحة، إذ اختار الحزب الشعبي تنظيم احتفاله الأوروبي هذه السنة في سبتة المحتلة، بحضور رئيس الحكومة المحلية خوان فيفاس، إلى جانب مسؤولين أوروبيين من الحزب نفسه.

وخلال كلمته، شدد فيخو على أن "الدفاع عن سبتة ومليلية غير قابل للتفاوض"، داعياً إلى تعزيز الحضور الأوروبي والإسباني في المدينتين، سواء عبر تمويلات إضافية أو حضور أكبر لمؤسسات الدولة الإسبانية.

كما دعا إلى منح المدينتين وضعاً أقرب إلى "المناطق الأوروبية ذات الخصوصية"، بما يسمح بتقوية الدعم المالي والمؤسساتي لهما، في ظل ما تعتبره الأحزاب الإسبانية تحديات مرتبطة بالموقع الجغرافي والهجرة والحدود.

وامتد الخطاب إلى ملفات الهجرة والأمن والدفاع، حيث دعا فيخو إلى تشديد مقاربة الهجرة غير النظامية، مع التأكيد على دعم الهجرة القانونية المنظمة، مقدما سبتة باعتبارها نموذجاً لما وصفه بـ"التنوع والتعايش الأوروبي".

كما استغل المناسبة لتوجيه انتقادات إلى حكومة بيدرو سانشيز، متهما إياها بإضعاف مؤسسات الدولة والتقصير في حماية المصالح الاستراتيجية لإسبانيا.