دعا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى الإعلان رسميا عن حالة "المجاعة" في قطاع غزة، بناءً على المعايير الدولية للتصنيف المرحلي المتكامل.
وطالب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من خلال المراسلة التي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منها، بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لاتخاذ خطوات عملية لوقف استخدام التجويع كسلاح وضمان تدفق المساعدات، وإنشاء ممرات إنسانية آمنة بإشراف أممي وضمان دخول مستمر ومنتظم للمساعدات إلى جميع مناطق غزة دون عراقيل.
وحث الاتحاد على تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة إذا استمر منع دخول المساعدات الإنسانية، لاعتبار ذلك تهديدا للسلم والأمن الدوليين.
ونادى بالتواصل مع الدول الأعضاء لحشد دعم فوري لصندوق طوارئ إنساني خاص بغزة، يضمن توفير الغذاء والدواء والماء الصالح للشرب للأطفال والعائلات.
وأوضح الاتحاد الوطني للشغل أن الكارثة الإنسانية في قطاع غزة قد بلغت مستوى غير مسبوق، حيث تواجه مئات الآلاف من العائلات، وخاصة الأطفال، خطر الموت جوعًا، في ظل حصار شامل وقصف مستمر منذ أكثر من تسعة أشهر، أدى إلى انهيار كامل للمنظومة الحياتية.
وجاء في المراسلة أن آخر التقارير الصادرة عن أجهزة الأمم المتحدة، ومنها برنامج الأغذية العالمي (WFP) واليونيسف (UNICEF) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) تشير إلى أن أكثر من 1.1 مليون شخص في غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد من المرحلة الخامسة (مرحلة المجاعة)، نحو 500,000 طفل يعانون من سوء تغذية حاد (Acute Malnutrition)، بعضهم مصنف سريريا في حالات هزال شديد، وفق تقارير اليونيسف، بالإضافة إلى حالات الوفاة الناتجة عن الجوع بدأت بالتوسع، وخاصة في شمال القطاع، مع تسجيل وفيات بين الرضع بسبب نقص حليب الأطفال.
وذكر المصدر ذاته أنه قد تم تدمير ما يزيد عن 70 في المائة من المزارع، الأسواق، ومخازن الغذاء، ومنع إدخال الإمدادات الغذائية والطبية الأساسية منذ أشهر طويلة، وما نشهده في غزة ليس أزمة غذائية عابرة، بل مجاعة مصطنعة ناتجة عن سياسة ممنهجة تستهدف المدنيين باستخدام التجويع كسلاح حرب، في انتهاك صارخ للمادة 54 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977، التي تحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب القتال.
وأشار إلى أن هذا الوضع يمكن تصنيفه قانونيًا ضمن أركان جريمة الإبادة الجماعية، كما نصت عليها اتفاقية عام 1948، والمادة السادسة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، خاصة في حال توافر النية في إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو دينية بشكل كلي أو جزئي من خلال فرض ظروف معيشية تؤدي إلى تدمير الحياة الجسدية، ومنع المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية.