تشهد مدينة خريبكة، منذ أشهر، تصاعدا ملحوظا في موجات الاستياء الشعبي، بسبب الانقطاعات المتكررة والمفاجئة في تزويد مياه الشرب، وضع ازداد تأزما مع اشتداد موجات الحر، ما عمق من معاناة السكان وأثار تساؤلات حادة حول تدبير هذا المرفق الحيوي.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، وجهت المستشارة فاطمة الزهراء خلفادير مراسلة رسمية إلى المدير الجهوي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء)، تطالبه فيها بتقديم توضيحات، ووضع حد لما وصفته بـ"غياب التواصل المسبق" مع السكان.
وانتقدت المستشارة، عن حزب الاشتراكي الموحد، في المراسلة نفسها، بشدة الوضع القائم، معتبرة أن "غياب التواصل المسبق من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب حول هذه الانقطاعات، يمس بشكل مباشر كرامة السكان ويزرع الإحباط لديهم".
وأكدت المراسلة، التي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منها، أن المكتب الوطني، باعتباره مؤسسة عمومية، ملزم بتقديم خدماته في إطار من الشفافية والتواصل الفعال، وهو ما لم يتحقق، بحسب تعبيرها، في تعامله مع مدينة خريبكة.
وطالبت المستشارة المدير الجهوي بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء الانقطاعات، ووضع خطة تواصل فعالة لإخبار السكان مسبقا، محذرة من أن "صمت المكتب يعمق من شعور التهميش والإقصاء" الذي تعيشه المدينة.
في نفس السياق، دعا الفاعل المدني مراد فريد مختلف الفاعلين المحليين بمدينة خريبكة إلى تحمل مسؤولياتهم الجماعية والفردية إزاء أزمة الانقطاعات المتكررة للماء، التي أرقت السكان خلال الأشهر الأخيرة.
وفي تدوينة له على صفحته الرسمية، خاطب مراد فريد الأحزاب وشبيباتها، والمنتخبين، والبرلمانيين، والفاعلين الجمعويين والحقوقيين، "كلكم معنيون، كل واحد يدير خطوة، يحلل بلاصتو، بوسائلكم المتاحة، فين بياناتكم؟ فين اعتراضاتكم؟".