صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على تعيين دلال ميني مديرة عامة لالتقائية وتقييم السياسات العمومية، على مستوى الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، التي يشرف عليها الوزير كريم زيدان.
لم يمر هذا التعيين دون جدل. فالمعنية بالأمر تشغل في الوقت نفسه منصب مديرة ديوان الوزير نفسه، قبل أن تنتقل الآن إلى منصب أكبر داخل الوزارة ذاتها، ما يعيد إلى الواجهة النقاش المرتبط بكيفية تدبير التعيينات العليا وحدود الفصل بين منطق الثقة الشخصية ومعايير التنافسية والاستحقاق.
ويزداد اللغط بالنظر إلى أن كريم زيدان ودلال ميني ينتميان معا إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات بشأن استمرار هيمنة الانتماء الحزبي على عدد من المناصب العليا، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في شتنبر المقبل.
ولطالما كالت المعارضة في البرلمان انتقادات لمنطق "توزيع كعكة المناصب العليا" داخل القطاعات الحكومية، حيث تتحول بعض التعيينات إلى رسائل داخلية لإرضاء التوازنات الحزبية وترتيب المواقع قبل المواعيد السياسية الحاسمة.
وتحظى دلال ميني بحضور داخل هياكل الحزب، إذ تشغل منصب الكاتبة العامة للهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين، كما سبق أن كانت ناطقة رسمية باسم الحزب خلال انتخابات 2021، وهو ما يمنح التعيين أبعادا سياسية تتجاوز الطابع الإداري الصرف.