تسمح اللجنة المنظمة لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم 2025، وبالتنسيق مع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، بدخول الجماهير إلى الملاعب مجانا بعد نحو عشرين دقيقة من انطلاق بعض المباريات، وذلك بهدف ملء المدرجات في عدد من اللقاءات، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس استنادا إلى مصدر داخل الاتحاد الإفريقي.
ومساء الأربعاء، وخلال المباراة الثانية التي احتضنها الملعب الكبير بأكادير، الذي يتسع لـ45 ألف متفرج، بين منتخبي الكاميرون والغابون، بدت المدرجات شبه خالية أثناء عمليات الإحماء التي سبقت صافرة البداية.
ورغم الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على المدينة الساحلية، امتلأت المدرجات بشكل ملحوظ خلال الشوط الأول، إذ بلغ عدد الحضور الجماهيري 35 ألفا و200 متفرج.
وسُجل المشهد نفسه خلال مباراة مصر وزيمبابوي، التي انتهت بفوز المنتخب المصري (2-1)، وأقيمت يوم الاثنين بالملعب ذاته، حيث عُزف النشيدان الوطنيان أمام حوالي ألف متفرج فقط، قبل أن تُعلن شاشات الملعب، في نهاية اللقاء، عن رقم رسمي للحضور بلغ 28 ألفا و199 متفرجا، وهو ما تسبب في بعض التحركات الجماهيرية التي واجه المنظمون صعوبة في السيطرة عليها.
وشهدت مباريات أخرى، من بينها الكونغو الديمقراطية ضد بنين، وتونس ضد أوغندا، والتي وثقها الجمهور على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي تحت وسم "أمم إفريقيا الشعب"، تطبيق الإجراء نفسه.
ولا يشمل هذا الإجراء مباريات المنتخب المغربي، التي نفدت تذاكرها بالكامل.
غير أن الجميع لا يجد دائما "الفرصة الثمينة"، على غرار عبد الله بولمان، أستاذ اللغة العربية البالغ من العمر 37 سنة، الذي حاول، بعد ظهر الأربعاء، حضور مباراة الجزائر والسودان (3-0) بالرباط، بعدما سمع بإمكانية الدخول دون تذكرة. غير أن اللقاء كان معلنا مسبقا على أنه سيجرى بشبابيك مغلقة.
وقال بولمان، في تصريح: "انتظرت، لكن كان هناك عدد هائل من الناس، وكانت الأمطار تتساقط، فقررت المغادرة".
وتعد مسألة بيع التذاكر وامتلاء المدرجات تحديا كبيرا أمام المنظمين لكأس الأمم الإفريقية 2025.
ويضع المغرب لنفسه هدفين متلازمين: التتويج بلقب قاري غائب منذ 50 سنة، وتقديم تنظيم مثالي قبل استضافة كأس العالم 2030، بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.