كأس أمم إفريقيا: نيجيريا وساحل العاج عقبتان في طريق الجزائر ومصر نحو نصف النهائي

Egypt's forward #10 Mohamed Salah (2L) celebrates scoring the team's second goal during the Africa Cup of Nations (CAN) group B football match between Egypt and Zimbabwe at Adrar Stadium in Agadir on December 22, 2025. (Photo by FRANCK FIFE / AFP)
تيل كيل عربي

يقف المنتخبان النيجيري والإيفواري، حامل اللقب، السبت في طريق الجزائر ومصر نحو الدور نصف النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، المقامة في المغرب.

يُمني منتخب "ثعالب الصحراء" النفس بمواصلة مشواره المثالي في المسابقة القارية، بفوز خامس تواليا وبلوغ دور الأربعة للمرة الثانية في النسخ الأربع الأخيرة، لكن يتعين عليه تخطي نيجيريا الطامحة إلى نصف النهائي الثاني توالياً، بفوز خامس توالياً أيضاً.

وتدخل الجزائر مواجهتها أمام نيجيريا وهي متفوقة في المباريات الأربع الأخيرة.

وتجاوز "ثعالب الصحراء" نكسة النسختين الأخيرتين عندما خرجوا خاليي الوفاض ومن دون أي انتصار، ولم يتركوا شيئاً للصدفة هذه المرة، إذ بلغوا ربع النهائي بفضل أربعة انتصارات متتالية.

وواجهوا صعوبة في تخطي جمهورية الكونغو الديمقراطية في ثمن النهائي، حيث احتاجوا إلى هدف قاتل في الدقيقة قبل الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني للتأهل، لكن مستواهم في البطولة ساهم في سلسلة من 11 انتصاراً في آخر 14 مباراة دولية (تعادلان وخسارة واحدة).

وتأمل الجزائر في مواصلة هذه السلسلة في مراكش، حيث تخوض أول مباراة خارج الرباط في هذه النسخة، وهو تغيير قد يكون غير مناسب، بالنظر إلى أن "الخضر" خرجوا من هذا الدور في أربع من آخر ست مشاركات لهم في الأدوار الإقصائية للبطولة.

قال مدربها البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش: "سنستعد بطريقتنا المعتادة، وسنسعى إلى اللعب بالشراسة اللازمة ضد المنتخبات المرشحة للفوز مثل نيجيريا".

وأضاف: "نحن جاهزون بدنيا، وسنواجه خصما مميزا قدّم أداءً جيدا أيضا في دور المجموعات، خصماً قويا للغاية، ولكننا على دراية بأننا خصم قوي أيضا. ستكون نقطة انطلاق جديدة لتخطي هذا الدور".

وأوضح أنه من الصعب على إسماعيل بن ناصر خوض مباراة الغد، مضيفا: "سنجري آخر حصة تدريبية اليوم، وبعد ذلك سأرى من هم اللاعبون المتاحون والأكثر جاهزية".

من جهته، قال القائد رياض محرز: "نعي أهمية المباراة، والجميع جاهز لخوضها. الطريق ما تزال طويلة للتتويج باللقب، لكن يجب أن نركز على المباراة القادمة. نحن فريقان كبيران، والأفضل سيتأهل، وعلينا أن نبذل قصارى جهدنا ونقدم أفضل أداء لنكون نحن من يتأهل".

أما نيجيريا، فكانت مهمتها أسهل بكثير بعدما اكتسحت موزامبيق برباعية نظيفة، مواصلة سجلها المميز في ثمن النهائي الذي قادها إلى نصف النهائي في 16 مناسبة، وهو رقم قياسي.

وقلة يراهنون ضد قدرتها على الاقتراب من لقبها الأول منذ 2013، بعد أربعة انتصارات متتالية وتسجيل 12 هدفاً حتى الآن. ورغم هيمنتها في هذه النسخة، لم تفز نيجيريا في ربع النهائي بفارق أكثر من هدف منذ 1994، ما يوحي بأن المواجهة قد تكون أكثر تقاربا مما توحي به النتائج الأخيرة.

وخسرت المباريات الثلاث الأخيرة أمام الجزائر، لكن بفارق هدف واحد فقط، وهي تدخل مباراة السبت بصفوف مكتملة.

وقال المدرب المالي لنيجيريا، غريك شيل: "سنخوض مباراة كبيرة لأنها في ربع النهائي ضد منتخب كبير، ونحن جاهزون لها بدنيا ومعنويا. تكتيكيا، يتعين علينا انتظار الحصة التدريبية الأخيرة لوضع اللمسات الأخيرة. الحظوظ متساوية بين المنتخبين، وسنرى ما سيحدث بعد انتهائها".

 

اختبار حقيقي للفراعنة أمام الفيلة

 

يتواجه اثنان من كبار القارة في ربع نهائي مثير، حيث تتحدى مصر، أكثر المنتخبات تتويجا في تاريخ البطولة (7 ألقاب)، ساحل العاج حاملة اللقب، في أول اختبار حقيقي للفراعنة.

ورغم أنها كانت المرشحة الأبرز قبل اللقاء، احتاجت مصر إلى شوطين إضافيين لتجاوز عقبة بنين المتواضعة 3-1 (الوقت الأصلي 1-1) في ثمن النهائي، في أداء جديد غير مقنع من الفراعنة.

وكان المدرب حسام حسن قد وعد بتحسن الأداء في الأدوار الإقصائية، لكن مصر، التي لم تخسر منذ 14 مباراة أمام منتخبات إفريقية (12 فوزاً وتعادلان)، تثبت قدرتها على تحقيق النتائج في الظروف الصعبة.

ومع خمس انتصارات متتالية في ربع نهائي البطولة، قد يكون هذا اللقاء فرصة لاستعادة إيقاعها.

أما ساحل العاج فقدمت واحدة من أفضل العروض في ثمن النهائي، باكتساحها بوركينا فاسو 3-0، مواصلة حملة التتويج بلقبها الثاني توالياً والرابع في تاريخها.

وستكون مواجهة السبت ثأرية بالنسبة لساحل العاج، التي خسرت مبارياتها الأربع الأخيرة أمام مصر، بينها مرتان بركلات الترجيح في نهائي نسخة 2006 في مصر، بعدما تغلبت عليها في دور المجموعات (3-1)، وثمن نهائي نسخة 2022 في الكاميرون، بعدما سحقتها 4-1 في نصف نهائي نسخة غانا 2008.

وقال مدرب الفراعنة: "طموحنا كبير، وكل مباراة بطولة بالنسبة لنا بغض النظر عن المنافس، ونحن نحترم جميع المنافسين من زمبابوي إلى هذا الدور. الهدف هو أن نصل إلى أبعد نقطة، ولدينا ثقة في أنفسنا وفي اللاعبين الرائعين الذين أثق بهم، ونحن مصرون على تخطي هذا الدور، والأهم أننا نسعد الشعب".

وتشهد مباراة ساحل العاج ومصر مواجهة ساخنة داخلها بين نجمي الغريمين التقليديين، أماد ديالو (مانشستر يونايتد) ومحمد صلاح (ليفربول)، وكلاهما سجل ثلاثة أهداف في المسابقة حتى الآن.

ويغيب محمد حمدي عن تشكيلة الفراعنة بسبب إصابة في ركبته تعرض لها أمام بنين، فيما أكد محمود حسن "تريزيغيه" جاهزيته بعد تعافيه من إصابة في الكاحل. أما ساحل العاج فستستعيد خدمات كريست إيناو أولاي بعد انتهاء الإيقاف.