استيقظت مدينة مليلية المحتلة، صباح أمس الخميس، على واقعة جديدة أثارت استنكارا واسعا، بعدما ظهرت على جدار جانبي لمسجد "الحبوس"، المعروف محليا باسم مسجد التيسوريو، كتابات عنصرية تقول: "هذا إسبانيا.. اخرجوا يا مغاربة".
العبارة، التي خُطّت على أحد جدران المسجد الذي يعود تاريخ تدشينه إلى سنة 1927، لم تستمر سوى ساعات، إذ تمت إزالتها في فترة وجيزة من طرف السلطات، غير أن هوية الفاعل ما تزال مجهولة، في وقت فتحت فيه الشرطة المحلية تحقيقاً لتحديد المسؤولين عن هذا العمل.
جدل مشروع "المركز الإسلامي الكبير"
الحادث يأتي بعد أسبوعين فقط على نشر تقارير إعلامية إسبانية، بينها صحيفة لاراثون، تحدثت عن نية المغرب تمويل مشروع ضخم لتحويل المسجد إلى مركز إسلامي جديد بكلفة تقارب 8 ملايين يورو، يشمل إعادة تهيئة شاملة لهدم بنيته الداخلية والإبقاء فقط على الجدران الخارجية بحكم تصنيفها تراثاً تاريخياً.
غير أن الجماعة الإسلامية بمليلية نفت هذه المعطيات، مؤكدة أنها لم تتنازل عن أي عقار لصالح المشروع، وأن أي مركز إسلامي مستقبلي يجب أن يُبنى لخدمة مسلمي مليلية والمجتمع المحلي ككل، "بعيداً عن أي إملاءات أو تدخلات خارجية".