اختار شاب مغربي يبلغ من العمر 20 سنة، يدعى عبد المنعم أشتب، تحدي مخاطر البحر لعبور المسافة سباحة نحو مدينة سبتة المحتلة، مدفوعا بحلم تحقيق مسار احترافي في كرة القدم، بعد تجربة سابقة داخل صفوف نادي المغرب التطواني، أحد الأندية التاريخية في الكرة المغربية.
ووفق معطيات محلية، وصل الشاب إلى سبتة في دجنبر الماضي بعد رحلة وُصفت بالصعبة والخطيرة، حيث واجه ظروفا مناخية قاسية ومخاطر كبيرة خلال عبوره البحري، في محاولة لبدء مسار جديد يقوده نحو تحقيق حلمه الرياضي. ويقيم اللاعب حاليا بمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، في انتظار تحديد مساره القانوني والمهني.
وأكد اللاعب الشاب أن شغفه بكرة القدم رافقه منذ الطفولة، متأثرا خصوصا بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يعتبره نموذجا للاعب المتكامل من حيث الانضباط والموهبة. وأضاف أن تجربته الكروية بدأت مبكرا داخل نادي المغرب التطواني، حيث طوّر مهاراته على مدار سنوات قبل اتخاذ قرار الهجرة بحثا عن فرصة جديدة في الملاعب الأوروبية.
ورغم الصعوبات النفسية والجسدية التي رافقت رحلة العبور، أوضح اللاعب أن الطموح الرياضي كان الدافع الرئيسي وراء هذه الخطوة، مشيرا إلى أن حلمه يتمثل في الانضمام مستقبلا إلى أحد الأندية الإسبانية ومواصلة تطوير مسيرته الكروية.
ظاهرة الهجرة المرتبطة بالأحلام الرياضية
وتسلّط قصة هذا الشاب الضوء على ظاهرة متزايدة لشباب مغاربة يحاولون العبور إلى الضفة الأخرى من المتوسط، مدفوعين بطموحات رياضية أو اقتصادية، رغم المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها هذه الرحلات، خصوصاً في ظل التقلبات الجوية والتشديد الأمني على الحدود.
وفي الوقت الذي يبدأ فيه اللاعب مرحلة جديدة من حياته داخل سبتة، يبقى مستقبله مفتوحا على عدة احتمالات، بين تحقيق حلم الاحتراف أو مواجهة تعقيدات المسار القانوني للهجرة، في قصة تختزل طموح جيل كامل يسعى إلى تغيير واقعه عبر كرة القدم.