أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدرويش، أن كتابة الدولة بصدد مراجعة وتحيين مخطط تهيئة مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة، حيث أطلقت سلسلة من المشاورات مع مختلف الفاعلين في إطار برنامج عمل انطلق العمل به منذ 2024.
وأوضحت الدرويش، في جوابها عن سؤال كتابي بمجلس النواب، أنه تم خلال هذه الاجتماعات التوافق على عدة إجراءات تتعلق على الخصوص بالقامة التجارية للأسماك السطحية الصغيرة وحماية المناطق الصخرية، كما توجد إجراءات أخرى في طور النقاش والتشاورستتوج ببلورة مسودة قرار يغير ويتمم القرار المتعلق بهذه المصيدة.
وأبرزت أن كتابة الدولة واصلت منذ 2022 تطبيق الراحة البيولوجية، حيث تقرر توقيف الصيد في المصيدة الأطلسية الوسطى انطلاقا من فاتح شهر يناير إلى غاية 15 فبراير من سنة 2025، وفي المصيدة الأطلسية الجنوبية انطلاقا من فاتح شهر يناير إلى غاية 24 فبراير من سنة 2025.
وفي نفس السياق، أوضحت الدرويش أنه بغية تعزيز حماية صغار الأسماك السطحية، تم منع أنشطة صيد الأسماك السطحية بمناطق تركيز صغار هذه الأسماك بين العيون وطانطان لمدة سنة قابلة للمراجعة وفقا لنتائج التتبع العلمي، كما تم كذلك منع أنشطة صيد الأسماك السطحية بمناطق التفريخ المتمركزة بسواحل آسفي.
وفي ما يتعلق بحالة مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة، أوضحت أن هذه الأخيرة من أهم الموارد البحرية ببلادنا، إذ تمثل حوالي 84 في المائة من مجموع المفرغات الوطنية من الأسماك بحوالي 1.12 مليون طن من الأسماك السطحية الصغيرة خلال سنة 2024.
وفي إطار برامج الرصد المنتظمة، أبرزت كاتبة الدولة أن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يقوم بمراقبة حالة مخزون السردين على طول الساحل الوطني، وذلك عبر حملات علمية ميدانية وعمليات تقييم سنوية مبنية على منهجيات معتمدة دوليا، حيث أظهرت الدراسات والمعطيات العلمية التي راكمها المعهد، أن التغيرات في درجة حرارة المياه، وتوزيع الكتل المائية، وكذا التقلبات الموسمية المرتبطة بظاهرة الاحترار البحري، أثرت سلبا على وفرة السردين وتوزيعه الجغرافي.
وأضافت أنه في مقابل ذلك تم تسجيل تحسن ملحوظ في صنف الأنشوبة ونسبيا في صنفي الأسقمري والشرن، والتي استفادت من الظروف المناخية الحالية الملائمة لهذه الأنواع، وهو ما ساهم في الحفاظ على القدرات الإنتاجية.
وأشارت إلى أن بعض الوحدات الصناعية رفعت من مستوى مستورداتها من بعض الأصناف السمكية الأخرى لتلبية احتياجاتها والحفاظ على وتيرة مستقرة للتشغيل، مستفيدة من خفض الرسوم الجمركية على الموارد المستوردة بعد توقيع عدة اتفاقيات تجارية بهذا الخصوص.
وأكدت أنه من المرتقب أن تساهم هذه الإجراءات في وفرة الموارد البحرية بما يعزز الاستجابة لمتطلبات السوق الوطني ويعزز من إمدادات مصانع التثمين بما يضمن استدامة فرص الشغل، خاصة أننا بدأنا نلاحظ، في الآونة الأخيرة، تحسنا نسبيا في إفراغات السردين ببعض الموانئ.