نظمت المراسم الرسمية لإطلاق أول حملة وطنية "لونوا السينما بالبرتقالي"، مساء أمس الاثنين، بفضاء الخزانة السينمائية المغربية – المركز السينمائي المغربي، في إطار فعاليات 16 يوماً من الحملة الأممية لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي (25 نونبر – 10 دجنبر).
ووفقا للبيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، شهدت مراسم الإطلاق إضاءة واجهة الخزانة السينمائية المغربية باللون البرتقالي، تجسيداً للشعار العالمي "لونوا العالم بالبرتقالي". وستنطلق بعدها حملة وطنية تشمل جميع قاعات السينما عبر المملكة، حيث ستتم إضاءتها باللون البرتقالي وبث وصلة تحسيسية قبل كل عرض طوال فترة 16 يوماً من النشاط.
وسيجمع الحدث مختلف الشركاء المؤسساتيين، ومدارس ومعاهد السينما، والمنظمات الدولية، والسفارات، والمحترفات والمحترفين في القطاع، في تأكيد على التزام مشترك لإرساء منظومة سينمائية مغربية آمنة وشاملة وقائمة على المساواة.
وأشار البيان ذاته إلى أن هذه التعبئة الوطنية الأولى تهدف إلى توحيد جهود القطاع السينمائي بأكمله حول عمل جماعي للتحسيس والوقاية من العنف ضد النساء في مجال السينما.
وجاء في البيان أن حملة "لونوا السينما بالبرتقالي" تأتي في سياق اعتماد القانون 18.32 المتعلق بالصناعة السينمائية وإعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي، بهدف كسر الطابو حول هذا الموضوع وإطلاق نقاش مسؤول وتشجيع إجراءات عملية لتعزيز الوقاية وتحسين آليات الحماية وضمان بيئة مهنية قائمة على الاحترام والمساواة.
وفي هذا السياق، أفاد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أنه "إذا كان القانون الجديد يؤطر مختلف المهن السينمائية، فإن هذه الحملة تهدف إلى تعبئة المهنيات والمهنيين لتعزيز ضمانات حماية النساء من العنف المبني على النوع الاجتماعي، وترسيخ المساواة في القطاع، تماشياً مع التزامات المملكة. فحماية النساء وتعزيز المساواة يعدان ركيزة من ركائز المهنية في المجال السينمائي".
ومن جهتها، قالت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب: "من خلال حملة "لونوا السينما بالبرتقالي"، نؤكد أن الوقاية من العنف ضد النساء والفتيات ومكافحته يجب أن يشمل جميع الفضاءات—العامة والخاصة والمهنية. فالسينما، باعتبارها فناً وصناعة، لها دور أساسي في كسر الصمت والتحسيس وتعزيز بيئة آمنة ومتساوية للجميع".
تُعد حملة "لونوا السينما بالبرتقالي" مبادرة مشتركة بين جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع تحالف واسع من الفاعلين يضم: المركز السينمائي المغربي، الخزانة السينمائية المغربية، الاتحاد الأوروبي، سفارة إسبانيا، سفارة بلجيكا، حكومة كاتالونيا، المعهد الفرنسي، بالإضافة إلى المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بالرباط، المعهد العالي للفنون الدرامية والتنشيط الثقافي بالرباط والمدرسة العليا للفنون البصرية بمراكش وماستر الفيلم الوثائقي بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان ومؤسسة تميز.
للإشارة منذ شتنبر 2025، تم تنظيم عدة أنشطة في هذا الاتجاه، من بينها لقاءات تحسيسية بكل من المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بالرباط، المعهد العالي للفنون الدرامية والتنشيط الثقافي بالرباط والمدرسة العليا للفنون البصرية بمراكش وماستر الفيلم الوثائقي بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، إضافة إلى تنظيم مسابقة للأفلام القصيرة الطلابية حول العنف المبني على النوع الاجتماعي في قطاع السينما.