ما سر "تعيين" المفتشة العامة لوزارة السكوري في منصب قيادي بحزب "الجرار"؟

منير أبو المعالي

حازت ليلى بليغة، المفتشة العامة بوزارة الإدماج الاقتصادي والتشغيل، هذا الأسبوع على منصب رئيسة المكتب الجهوي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الرباط سلا القنيطرة، وذلك خلال مؤتمر جهوي عقدته المنظمة في سياق إعادة هيكلة أذرع الحزب.

بليغة، المقربة من المنسقة الوطنية للحزب ووزيرة التعمير فاطمة الزهراء المنصوري، باتت ثاني سيدة تحصد منصبا تنظيميا رفيعا داخل الحزب بهذه الجهة، بعد تعيين سلمى بنزوبير، مديرة ديوان المنصوري، أمينة جهوية للحزب في نفس الجهة.

ونالت بليغة هذا المنصب بالإجماع، ودون أي منافسة على الإطلاق. وهي ثاني سيدة تضعها المنصوري على رأس هياكل حزبها بعدما وضعت سلمى بنزوبير، مديرة ديوانها التي أصبحت مديرة لجمعية الأعمال الاجتماعية لوزارة السكنى، في منصب أمينة جهوية للحزب بجهة الرباط نفسها.

كانت بليغة عضوا في المكتب السياسي للحزب في الفترة (2020-2024)، لكنها فقدت منصبها بعد تولي المنصوري مسؤولية الحزب في فبراير من العام الماضي، ثم جرى تعيينها بعد أشهر في وظيفتها الجديدة بوزارة التشغيل.

رغم أن بليغة تشغل منصب المفتشة العامة بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى، التي يقودها يونس السكوري، إلا أن تعيينها الحزبي جاء، بحسب مصادر من داخل "الجرار"، بمثابة جدار صدّ أمام محاولات إقصائها بسبب الخلافات المتصاعدة بين المنصوري والسكوري، والتي باتت تفرض نفسها داخل دواليب الحزب.

هذا التعيين يعيد إلى الأذهان ما وقع في وقت سابق، عندما أقدم السكوري على إعفاء مديرة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات إيماء بلمعطي، والتي سبق لها أن كانت عضوا في الحزب، وإن كانت لم تشغل فيه أي مسؤولية رسمية حينها.

ويواجه السكوري عزلة متزايدة داخل "البام"، حيث يرى عدد من أعضاء الحزب أن توجهاته داخل الوزارة لا تعكس توجهات القيادة الحزبية، وهو ما أدى في مرات عديدة إلى توتر علاقاته مع وجوه وازنة في المكتب السياسي، كان آخرهم هشام المهاجري الذي استهدفه بتعليقات علنية خلال نشاط حزبي ببني ملال الشهر الماضي، ما دفع السكوري إلى مغادرة القاعة قبل استكمال الفعالية.