مجلس المستشارين.. مقترح قانون لإدماج الأعوان المتعاقدين في نظام المعاشات المدنية

خديجة عليموسى

تقدم فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين بمقترح قانون، بهدف إدراج الأعوان المتعاقدين ضمن الفئات المستفيدة من نظام المعاشات المدنية على قدم المساواة مع باقي موظفي القطاع العام.

 ويروم مقترح القانون تغيير وتتميم المادة الأولى من القانون رقم 72.14، المحددة بموجبه السن التي يجب أن يحال فيها على التقاعد الموظفون والمستخدمون المنخرطون في نظام المعاشات المدنية.

واعتبر فريق "البام" أن الغاية من هذا التعديل هي إنهاء مظاهر "التمييز السلبي" الذي يطال الأعوان المتعاقدين، خاصة في ما يتعلق بحقوقهم في الإحالة على التقاعد، مضيفا أن "هناك تذمرا وسط الموظفين المتعاقدين بسبب أن رفع سن التقاعد في نظام المعاشات المدنية يسري على الموظفين العموميين وعلى المستخدمين ويقصي أعوان التقاعد الذين يشعرون بتذمر وإقصاء".

وأوضح، في المذكرة التقديمية لهذا المقترح، أن "العمل في القطاع العمومي وباقي المؤسسات العمومية ظل بنمط التوظيف الرسمي أو عبر المستخدمين كصيغة من صيغ العمل داخل هذه المؤسسات لعقود من الزمن"، مشيرا إلى أن مختلف النصوص القانونية والمراسيم والقرارات المؤطرة لهذا العمل ظلت تنظم وتؤطر هذا النوع من الوظيفة بما فيها إحالتهم على التقاعد".

وأضاف أن "الحكومة اتجهت منذ سنة 2016 إلى سن نظام جديد من التوظيف سمي بنظام التعاقد في عدة قطاعات لاسيما في قطاع التعليم وذلك لأسباب مختلفة، والذي بالرغم من الضمانات المقدمة والإجراءات المتخذة والإصلاحات التي تم إدخالها عليه لجعله مساو في الحقوق مع التوظيف العمومي المعمول به، إلا أنه لا يزال يعرف تمييزا سلبيا بالمقارنة مع جميع الحقوق الممنوحة لباقي موظفي القطاع العام".

وسجل الفريق أن "نظام التوظيف بالتعاقد طرح الكثير من الإشكاليات وردود الفعل السلبية نتيجة تضمنه، بصورة أو بأخرى، الكثير من مظاهر الحيف في حق أعوان التعاقد مقارنة مع استقرار أوضاع الموظفين الرسميين، وتميز لاسيما عند بداية تطبيقه بالحرمان من الكثير من الحقوق الأساسية كالانتقال خارج الجهة الإدارية أو الالتحاق بالزوج ومخاطرة القيام ببعض الحقوق الدستورية كالقيام بالحق في الإضراب وغيرها من أنواع التمييز التي كانت تمارس في حق الأعوان المتعاقدين".

وبالرغم من إقرار الكثير من الامتيازات والحقوق لترتقي بوضعية المتعاقدين إلى وضعية نظامية مثل نظرائهم في الوظيفة العمومية لاسيما على مستوى الترقية، يضيف الفريق، إلا "أن الوضع لا يزال يحتاج لعدد من التدابير والإجراءات الواضحة التي من شأنها المساواة في الحقوق بين جميع الموظفين لاسيما في مجال الإحالة على التقاعد".