مجلس النواب يشرع في مناقشة قانون مثير للجدل بشأن التراجمة المحلفين

خديجة عليموسى

يرتقب أن يقدم وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، مشروع القانون رقم 52.23 المتعلق بالتراجمة المحلفين، يوم الاثنين المقبل،  أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، وذلك في إطار مواصلة إصلاح منظومة العدالة وتأطير المهن القضائية المساعدة.

ويخضع التراجمة لـ"مراقبة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف المختص الواقع بدائرة نفوذها مكتب الترجمان المحلف أو من ينوب عنه." ولـ"تفتيش مرة واحدة في السنة على الأقل" أو كلما اقتضى الحال ذلك، كما يمكن توقيفهم مؤقتا عند ارتكاب إخلال مهني خطير في انتظار البت في المتابعة التأديبية

وتشمل العقوبات التأديبية الإنذار، التوبيخ، التوقيف المؤقت لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، أو العزل مع التشطيب من الجدول، ويتم اتخاذها من طرف لجنة تأديبية مركزية بناء على إحالة من رئيس محكمة الاستئناف المختصة.

ويقضي المشروع أيضا بأن "كل شخص ادعى صفة ترجمان محلف دون أن يستوفي الشروط اللازمة لحمل هذه الصفة أو استعمل أي وسيلة قصد إيهام الغير بأنه يمارس مهنة ترجمان محلف، يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في الفصل 381 من مجموعة القانون الجنائي"،  هذا الأخير حدد العقوبة في " الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وغرامة من مائة وعشرين إلى خمسة آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، ما لم يوجد نص خاص يقرر عقوبة أشد".

كما أقر مشروع القانون غرامة مالية تتراوح ما بين 5000 و10 آلاف درهم في حق كل ترجمان قدم استقالته أو توقف عن ممارسة المهنة، لم يرجع  البطاقة المهنية والخاتم إلى المجلس الجهوي المختص بصفة فورية.

وينص المشروع على أن "الترجمان المحلف يعد مساعدا للقضاء، ويمارس مهامه وفق أحكام هذا القانون والنصوص التنظيمية المتخذة لتطبيقه"، كما يتقيد في ممارسة مهامه "بمبادئ النزاهة والتجرد والوقار، والمحافظة على السر المهني واحترام شرف المهنة وأعرافها".

و يشترط في من يزاول هذه المهنة أن يكون من جنسية مغربية أو من دولة تربطها بالمملكة المغربية اتفاقية تقضي بالمعاملة بالمثل، وأن يكون "متمتعا بحقوقه المدنية، حسن السيرة، وغير محكوم عليه من أجل جناية أو جنحة، باستثناء الجنح غير العمدية  إلا إذا رد إليه الاعتبار، وألا يكون محكوما عليه من أجل جريمة من جرائم الأموال والتزوير، ولو رد إليه اعتباره".

ويشترط كذلك أن "يبلغ من العمر 23 سنة على الأقل و45 سنة على الأكثر في تاريخ إجراء المباراة"، وأن يكون "حاصلا على دبلوم في الترجمة التحريرية أو الفورية أو ما يعادلهما"، فضلا عن النجاح في المباراة الخاصة بولوج المهنة، "، فضلا عن شروط أخرى تضمنتها المادة 3 من مشروع القانون.

ويتم تحرير الترجمة "على أوراق مؤمنة تحمل خاتما خاصا وفق الكيفيات التي تحدد بنص تنظيمي"، ويمنع على الترجمان المحلف "الترجمة خارج اللغة أو اللغات المرخص له بها".

وفي ما يخص التنظيم المهني، ينص المشروع على إحداث "هيئة وطنية للتراجمة المحلفين تتمتع بالشخصية الاعتبارية"، ويحدد مقرها بالرباط، وتضم "كافة التراجمة المحلفين المقيدين بجدول المهنة". وتناط بها مهام "اقتراح مدونة أخلاقيات، وتنظيم التكوين المستمر، وتأطير المهنة، وتقديم الآراء والاقتراحات ذات الصلة".

كما يقضي المشروع بإلزام الترجمان المحلف بـ"مسك سجل خاص يُقيد فيه بيان موجز للوثائق المترجمة"، والاحتفاظ بـ"نسخة من الترجمة والسجل لمدة لا تقل عن خمس سنوات".