محكمة النقض تُسقط متعة قدرها 10 آلاف درهم عن مطلقة مُدانة بالخيانة الزوجية

تيل كيل عربي

قضت محكمة النقض بنقض قرار قضائي سابق منح مطلقة تعويضا عن المتعة في حدود 10 آلاف درهم، معتبرة أن الحكم المطعون فيه يشوبه قصور في التعليل وانعدام الأساس القانوني، ما دام أن الزوجة ثبتت في حقها الخيانة الزوجية، وهي واقعة تؤثر مباشرة في استحقاق المتعة وتقديرها.

وجاء في قرار محكمة النقض،  نشره محامون، أن محكمة الاستئناف التي قضت بمنح المتعة لم تبين العناصر المعتمدة في تقديرها، ولم تُبرز مدى مسؤولية كل طرف عن سبب الفراق، كما أغفلت الآثار القانونية المترتبة عن إدانة الزوجة من أجل الخيانة الزوجية، وهو ما يشكل خرقا صريحا لمقتضيات المادتين 84 و52 من مدونة الأسرة.

وأكدت المحكمة أن المتعة ليست حقا آليا، بل تخضع لتقدير قضائي مضبوط بمعايير قانونية دقيقة، من بينها مدة الزواج، والوضعية المالية للزوج، وأسباب الطلاق، ومدى تعسف الزوج في إيقاعه. وأضافت أنه إذا ثبت أن الطلاق لم يكن تعسفيًا من جانب الزوج، أو أن الزوجة تتحمل مسؤولية انهيار العلاقة الزوجية، فإن الحكم بالمتعة يستوجب تعليلًا خاصًا ومفصلا، وهو ما لم يتحقق في النازلة.

وسجل القرار أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اكتفت بتحديد مبلغ المتعة دون بيان الأسس الواقعية والقانونية التي اعتمدتها، كما تجاهلت كون الزوجة كانت قد أُدينت ابتدائيًا واستئنافيًا من أجل الخيانة الزوجية، الأمر الذي يجعل قرارها غير مرتكز على أساس سليم ويعرضه للنقض.

وبناء على ذلك، اعتبرت محكمة النقض أن الحكم المطعون فيه جاء فاسد التعليل وعديم التسبيب، وقضت بنقضه وإبطاله، مع إحالة الملف على نفس المحكمة للبت فيه من جديد بهيئة أخرى، وفق ما يقتضيه القانون.