مخالفات الأسواق.. الخراطي لـ"تيلكيل عربي": المراقبة الحالية لا تحمي المستهلك

خديجة قدوري

أفاد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، يوم الخميس الماضي، أن وزارة الداخلية قامت، عبر اللجان المحلية التابعة لها على مستوى العمالات والأقاليم، خلال الفترة الممتدة من فاتح شهر شعبان حتى السادس من رمضان 1447، بتنفيذ ما مجموعه 43,412 عملية مراقبة، أسفرت عن تسجيل 4038 مخالفة.

وكشف أنه بناء على التدخلات التي قامت بها اللجان المعنية خلال الفترة المذكورة، تم حجز وإتلاف حوالي 273 طنا من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك أو غير المطابقة للمعايير التنظيمية المعمول بها.

الأسواق بين الفعل والرقابة

في هذا السياق، أفاد بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أنه إذا حولنا هذه الأرقام إلى نسبة مئوية، يمكن القول إن حجم المخالفات يظل ضئيلا مقارنة بإجمالي المعاملات التجارية. غير أن ضآلة النسبة تطرح سؤالا جوهريا: هل تعكس فعلا شفافية السوق وانضباطه، أم أنها مؤشر على محدودية عمليات المراقبة وعدم كفايتها لرصد جميع الاختلالات المحتملة؟

وأوضح في تصريح لـ"تيلكيل عربي" أن المراقبة في حد ذاتها لا تعني شيئا، مادام أنها مجرد فزاعة تعتمد لتخويف الناس. وأوضح أن النظام الجديد للمراقبة تغير كثيرا، حيث لم تعد المراقبة في عين المكان أو مراقبة المنتوج النهائي تفيد في شيء.

وأبرز في معرض حديثه أن النظام الجديد للمراقبة يركز على مفهوم التحكم في النقاط الحرجة للإنتاج للسلسلة بأكملها، حيث يضع أي منتج أو بائع دفتر تحملات توافق عليه الإدارة المراقبة، وعندما تأتي اللجنة المكلفة بالمراقبة تراقب ما إذا تم احترام دفتر التحملات أم لا.

المخالفات دائمة.. والمراقبة بحاجة إلى تغيير

وأشار الخراطي إلى أنه عندما يتم إجراء هذه المراقبة، نعلم أنها ليست بنسبة 99 بالمائة، وإنما بنسبة مئوية مقبولة، لأن  نسبة الخطر تظل موجودة. ولهذا يجب تغيير نظام المراقبة بالمغرب على غرار عدة دول متقدمة.

وفيما يتعلق بما يتكرر كل رمضان من استنفار وارتفاع المخالفات، أوضح أنه ليس تكرارا بالمعنى الحقيقي، بل مجرد ضبط، لأن المخالفات موجودة طوال السنة، ويقدم المستهلك دائما الشكايات.

وخلص إلى القول إن آليات الردع لا تعطي النتيجة المرجوة، ويجب أن يكون للمورد دور فاعل في حماية المستهلك. كما أشار إلى أن هناك نظاما للسوق يستلزم سن قوانين إلزامية تتعلق بالتتبع، بالإضافة إلى ضرورة أن تكون المراقبة موحدة من قبل المؤسسة، وليس على شكل فسيفساء مؤسساتية.