مداخيل الضرائب ترتفع بـ10.4 مليارات درهم في أربعة أشهر.. الحكومة تقول إن المالية العمومية تسير وفق الخطة

تيل كيل عربي

كشفت الحكومة أن مداخيل الضرائب في المغرب ارتفعت بـ10.4 مليارات درهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، في مؤشر على تحسن موارد الخزينة، بالتزامن مع استمرار الإنفاق الكبير على دعم الغاز والنقل والكهرباء للحد من آثار الظرفية الاقتصادية على المواطنين.

وقال الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن الموارد الجبائية إلى حدود نهاية أبريل بلغت مستوى يفوق الفترة نفسها من سنة 2025 بنسبة 8.5 في المائة، مع تحقيق 36.3 في المائة من الأهداف السنوية المحددة في قانون المالية.

وأوضح لقجع أن أكبر مساهمة جاءت من الضريبة على الشركات، التي ارتفعت بـ9.1 مليارات درهم، أي بزيادة 25 في المائة، ما يعكس تحسن أرباح عدد من المقاولات وأدائها الضريبي.

كما ارتفعت الضريبة على الدخل، التي تشمل أساسا الاقتطاعات من الأجور وبعض المداخيل، بمليار درهم، بينما سجلت الضريبة على القيمة المضافة (TVA)، وهي الضريبة غير المباشرة المؤداة عند شراء السلع والخدمات، زيادة بـ1.3 مليار درهم.

وسجلت أيضا رسوم التسجيل والتنبر ارتفاعاً بمليار درهم، إلى جانب زيادة موارد الضريبة الداخلية على الاستهلاك، المرتبطة بمواد مثل المحروقات والتبغ، بـ854 مليون درهم.

في المقابل، شدد المسؤول الحكومي على أن هذه المداخيل الإضافية لا تعني تراجعاً في الضغط المالي على الدولة، بالنظر إلى استمرار تكلفة دعم عدد من المواد والخدمات الأساسية.

وأوضح أن الدولة تتحمل شهرياً 600 مليون درهم لدعم غاز البوتان للحفاظ على أسعار القنينات، و650 مليون درهم لدعم النقل بهدف الحد من ارتفاع تكاليف التنقل، إضافة إلى 300 مليون درهم شهرياً لدعم الكهرباء، مع توقع بلوغ كلفة هذا الدعم وحده 3 مليارات درهم خلال السنة.

وفي محاولة لتوضيح الجدل المرتبط بالمحروقات، قال لقجع إن الضريبة على القيمة المضافة لا تمثل سوى 46 سنتيما في كل لتر من الغازوال، بينما الجزء الأكبر من الزيادة في الأسعار يعود إلى تداعيات الأزمة الدولية، والتي تصل في المتوسط إلى 3.7 دراهم إضافية لكل لتر.

وبخصوص التضخم، أكد الوزير أن معدل ارتفاع الأسعار ظل دون 1 في المائة خلال الأشهر الأولى من السنة، مع تسجيل 0.9 في المائة خلال مارس، معربا عن أمل الحكومة في إبقاء التضخم تحت السيطرة حتى لا يؤثر على النشاط الاقتصادي والقدرة الشرائية.

كما جدد التأكيد على أن الحكومة تستهدف خفض عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام بنهاية 2026، مع مواصلة تقليص مستوى المديونية إلى نحو 66 في المائة.