مدريد تنفي سحب علمها من جزيرتين قبالة السواحل المغربية

تيل كيل عربي

نفت وزارة الدفاع الإسبانية، عبر تصريح رسمي، الأنباء المتداولة حول قيام السلطات الإسبانية بسحب علم بلادها من جزيرتي "إل بار" و"إل بحر"، الواقعتين قبالة الساحل المتوسطي المغربي بالقرب من مدينة الحسيمة، واصفة هذه المعطيات بأنها "غير صحيحة".

وكانت تقارير إعلامية، تناقلتها مواقع إخبارية مغربية من بينها tetouani.ma وKech24، بالإضافة إلى النسخة العربية من قناة France 24، قد أشارت إلى "خطوة مفاجئة" اتخذتها مدريد، تتمثل في إزالة العلم الإسباني من الجزيرتين المذكورتين، اللتين تعتبران جزءاً من أرخبيل الحسيمة الخاضع للسيادة الإسبانية منذ القرن السابع عشر، وهو ما اعتبرته بعض الجهات خطوة ذات دلالة دبلوماسية.

مدريد: لا توجد أعلام مرفوعة أصلا

في ردها على هذه الادعاءات، أوضحت وزارة الدفاع الإسبانية لموقع Newtral.es المتخصص في التحقق من الأخبار، أن "الجزيرتين لم تشهدا وجود أعلام إسبانية مرفوعة بأعمدة سواء من القماش أو المعدن منذ أكثر من عشرين عاماً". وبدلاً من ذلك، تستخدم القوات الإسبانية منصات إسمنتية أو معدنية مطلية بألوان العلم الوطني، ذات طابع رمزي لإبراز الوجود الإسباني في الموقع، بحسب نفس المصدر.

وأكدت الوزارة أن هذه المنصات تتعرض لعوامل طبيعية قاسية كالرطوبة، الملوحة، والطيور البحرية، ما يستدعي صيانة دورية، يمكن أن تؤثر مؤقتا على وضوح الألوان. إلا أنها شددت في الوقت نفسه على أنه "لم يطرأ أي تغيير حديث على الوضع القائم في الجزيرتين، ولم يتم سحب أي رموز وطنية في الآونة الأخيرة".

سياق جغرافي وتاريخي

تتكون مجموعة جزر الحسيمة من جزيرتي "إل بار" و"إل بحر"، بالإضافة إلى "صخرة الحسيمة" (Peñón de Alhucemas)، التي تضم حاليا حامية عسكرية إسبانية. وتبعد هذه الجزر أقل من 50 مترا عن الساحل المغربي، لكنها تعتبر جزءا من الأراضي الخاضعة لإدارة القيادة العامة العسكرية بمدينة مليلية.

ورغم صغر حجمها وعدم وجود سكان على الجزيرتين الصغيرتين، فإن موقعهما القريب من الساحل المغربي يجعل أي تطور في وضعهما محطّ اهتمام إعلامي وسياسي، خاصة في ظل العلاقات المعقدة بين الرباط ومدريد بشأن قضايا السيادة الحدودية.