مديرة في "نارسا": لا يمكن خفض قتلى الطرق دون رقمنة شاملة للمراقبة (حوار)

خديجة قدوري

في الوقت الذي تسعى فيه القارة الإفريقية إلى بناء اقتصاد موحد وتنافسي، تبقى المنظومة اللوجستية محورًا أساسيًا في معادلة النمو، وحسب البنك الدولي، فإن ضعف كفاءة شبكات النقل يكلف القارة ما يقارب 4 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنويًا، مما يعيق انسيابية البضائع والخدمات والفرص.

وقد اجتمع أكثر من 40 دولة في المنتدى والمعرض الدولي للتنقل والنقل واللوجستيك LOGITERRE. ليشكل منصة استثنائية للحوار والتعاون في مجال اللوجستيك والتنقل بإفريقيا.

في هذا السياق، أجرى "تيلكيل عربي" حوارا مع لبنى معزوزي، مديرة قطب المراقبة والخبرة في مجال السلامة الطرقية.

إلى أي حد نجحت NARSA في توحيد جهود مختلف المتدخلين في القطاع؟

في البداية يجب التأكيد على أن موضوع السلامة الطرقية تطرق إلى مجموعة من النقط والمحاور الأساسية، منها تدبير ملف السلامة الطرقية على أعلى مستوى، حيث إن هناك مجموعة من اللجن التي تم إحداثها في إطار مرسوم حكومي تم تبنيه منذ سنة 2006.

وقد تم من خلاله إحداث لجنة مشتركة بين الوزارات للسلامة الطرقية تعقد اجتماعاتها تحت رئاسة رئيس الحكومة، ومن بين مهامها المصادقة على الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية ومخططات العمل في هذا المجال مع إيجاد الأغلفة المالية لتنزيل مخططات العمل.

وهناك أيضا اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية التي تعقد اجتماعاتها تحت رئاسة وزير النقل، ومن بين مهامها اقتراح المشاريع والبرامج التي من شأنها تعزيز السلامة الطرقية في بلادنا وتخفيض عدد القتلى ضحايا حوادث السير.

كما أن هناك لجان على المستوى الجهوي، تعقد اجتماعاتها تحت رئاسة الولاة، حيث تقوم بتنزيل المخططات الوطنية التي يتم تبنيها على مستوى اللجان الدائمة واللجان المشتركة بين الوزارات، وإعطائها الطابع المحلي في الأجرأة وهذا يظهر أن بلادنا قد تبنت منظومة مؤسساتية تمكنها من تنزيل برامج العمل على أحسن وجه.

أحد محاور "logiterre" هو الرقمنة، كيف تسهم NARSA في رقمنة منظومة المراقبة والسلامة؟ وهل هناك مشاريع فعلية في هذا الاتجاه؟

المراقبة الطرقية وإنزال العقوبات والزجر من بين أحد المحاور الأساسية في الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية لأنها تسهم في تغيير السلوكيات البشرية، بالإضافة إلى كل ما يتعلق بالتواصل والتحسيس والتكوين بالنسبة للسائقين.

 بالفعل، أظن أن الرقمنة أصبحت من بين الأشياء الأساسية في جميع المجالات من بينها السلامة الطرقية ولاسيما المراقبة الطرقية.

حاليا، نشتغل على رقمنة "تجميع المعطيات الخاصة بحوادث السير" كمرحلة أولى، حيث نوجد في مراحل متقدمة مع شركائنا الأساسيين في الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية من قبيل المديرية العامة للأمن الوطني، والإدارة العامة للدفاع الوطني.

هذا ورش أول، وهناك مجموعة من الأوراش المتعلقة برقمنة ضبط وتحرير المخالفات، وهذا ورش سنبدأ الاشتغال عليه عما قريب.

ما هي رؤية NARSA للسنوات الخمس المقبلة وهل هناك خطة وطنية جديدة؟

هناك فعلا خطة عمل تم إحداثها بالنسبة لعشر سنوات في الفترة ما بين 2017-2026، إلا أنه مع بداية 2020 كان "كوفيد"، وبالتالي حدث تغيير في نمط النقل والتنقل بالنسبة للمغاربة، حيث ارتأت الحكومة أن تقوم بتقييم مرحلي لبرنامج العمل الأول الخاص بالفترة ما بين 2017-2021، وإحداث رؤية واستراتيجية جديدة ومخطط عمل جديد للمرحلة المقبلة من خلال إعداد دراسة في هذا المجال.

 هذه الدراسة سيتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة على اعتبار أنها توجد في المراحل النهائية، حيث أتاحت لنا رؤية جديدة في أفق سنة 2030 بمخططات عمل تنبني على مجموعة من الركائز والبنود المتعلقة بالسلامة الطرقية.