لا يزال مرضى القصور الكلوي بمدينة تنجداد يعيشون معاناة مضاعفة، رغم تدشين مركز لتصفية الدم بالمدينة في فبراير 2024 من طرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية السابق خالد آيت الطالب. غير أن هذا المركز، الذي أنشأه أحد المحسنين، ظل مغلقا إلى اليوم دون أن تنطلق خدماته.
وأوضح حمزة عقاوي، رئيس جمعية شفاء لمرضى القصور الكلوي بتنجداد، أن استمرار إغلاق المركز حرم 27 مريضا محليا من خدماته، وأجبرهم على التنقل ثلاث مرات أسبوعيا إلى مدينة كلميمة، مشيرا إلى أن هؤلاء المرضى تتراوح أعمارهم ما بين 20 و60 سنة، من بينهم ثمانية شباب، وهو ما يضاعف من حجم المعاناة بالنظر إلى خصوصية هذه الفئة واحتياجاتها.
وأضاف، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" أن مرضى تنجداد يشكلون حوالي نصف المستفيدين من خدمات مركز كلميمة، الذي يحتضن حاليا 63 مريضا قادمين من مختلف الجماعات المجاورة. غير أن هذا المركز، يضيف عقاوي، الذي كان مجهزا في وقت سابق، تدهورت حالة آلات تصفية الدم به، كما أن الأسرة المهترئة تزيد من معاناة المرضى الذين يخضعون لحصص طويلة تتراوح بين أربع وخمس ساعات.
وأوضح عقاوي أن مركز كلميمة كان يخضع في وقت سابق لتسيير إحدى الجمعيات بشراكة مع وزارة الصحة، غير أن توقف الدعم الذي كانت توفره المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للجمعية، سواء ما تعلق بالنقل أو بتأدية أجور الممرضات، أثر بشكل مباشر على جودة الخدمات، بعد الاستغناء عن ثلاث ممرضات راكمن تجربة ميدانية مهمة في هذا المجال.
وأبرز أن النقل حاليا توفره مبادرة أحد المحسنين لفائدة ساكنة تنجداد قصد التنقل إلى كلميمة، غير أن ذلك لا يخفف من وطأة المعاناة بالنظر إلى التنقل المستمر وطول مدة العلاج.
ودعا المتحدث ذاته إلى التعجيل بتشغيل مركز تنجداد وتزويده بالأطر الطبية والتمريضية المؤهلة في مجال "الدياليز"، مبرزا أن عدد المرضى في ارتفاع مستمر بعدما تضاعف خلال العامين الأخيرين، خاصة في صفوف الشباب.
يذكر أن وزير الصحة السابق خالد آيت الطالب كان قد أعطى انطلاقة خدمات وحدة تصفية الدم بالمركز الصحي القروي من المستوى الثاني "أسرير"، المحدثة لتقديم خدمات لمرضى القصور الكلوي بجماعة فركلة العليا والجماعات المجاورة، وذلك بهدف إعفائهم من عناء وتكاليف التنقل إلى مركز كلميمة.