مستشفى "الموت" بأكادير.. مطالب بحضور عاجل لوزير الصحة أمام البرلمان

خديجة عليموسى

دعا الفريق الاشتراكي، المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، إلى عقد اجتماع مستعجل للجنة القطاعات الاجتماعية بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل الوقوف على أسباب التراجع في مؤشرات جودة الخدمات الصحية بجهة سوس ماسة وبإقليم أكادير على وجه الخصوص، والذي وصفه بـ"الخطير".

وأكد الفريق، في مراسلته الموجهة إلى رئيس اللجنة، والتي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منها، على ضرورة إعادة الاعتبار لحق السكان في العلاج وضمان استمرار خدمة صحية لائقة تحفظ كرامة المرضى وتستجيب لحاجيات الجهة المتزايدة، موضحا أن الوضع بالإقليم يكرس فشلا للحكومة في تنفيذ التزاماتها تجاه المواطنين.

وأشار الفريق إلى أن قطاع الصحة بجهة سوس ماسة يشهد وضعية مقلقة جدا، بسبب تدهور الخدمات الصحية بالجهة عامة، وبالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير على وجه الخصوص، الأمر الذي دفع سكان الإقليم، إلى تنظيم وقفات للاحتجاج على ما سموه تردي الوضع الصحي بمستشفى "الموت".

وسجل أن استمرار هذا الوضع الكارثي والمأساوي بهذا المركز الاستشفائي، الذي يستقبل عشرات الحالات المحولة إليه من مختلف المراكز الاستشفائية الإقليمية بالجهة، بات يمس بحق من الحقوق الدستورية، يتعلق بالحق في العلاج والتطبيب، خاصة في ظل غياب الرعاية اللازمة ونقص المستلزمات الطبية الضرورية.

وشدد الفريق على أن هذا الوضع يستدعي تدخلا فوريا ومكثفا من الوزارة لتوفير الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية والتقنية الكافية والإمكانات المادية من أجهزة ومستلزمات طبية، لتحسين الخدمات الصحية بالمنطقة.

كما أثار الفريق موضوع التأخر في افتتاح المستشفى الجامعي الجديد بأكادير، الذي من شأنه أن يرفع من جودة الخدمات الطبية بجهة سوس ماسة ويخلص المواطنين من الظروف اللاإنسانية التي يعانون منها بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، مبرزا  أن طلبة كلية الطب والصيدلة بأكادير ينتظرون الاستفادة من هذه المؤسسة الاستشفائية الضرورية لاستكمال تكوينهم.

وأشار إلى أن نسبة كبيرة من ساكنة جهة سوس ماسة تضطر لتحمل أعباء السفر في اتجاه مستشفيات جامعية بمراكش، الدار البيضاء أو الرباط، لأجل الحصول على العلاجات غير المتوفرة بالمراكز الاستشفائية بالجهة.

وكانت ساكنة أكادير قد نظمت احتجاجات على تردي خدمات المستشفى الجهوي الحسن الثاني، الأمر الذي دفع أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إلى القيام بزيارة للمستشفى، أمس الثلاثاء، حيث أعلن عن إحداث لجنة مركزية خاصة لتشخيص الوضعية واقتراح الحلول المناسبة.

وأسفرت هذه الزيارة عن إعفاء عدد من المسؤولين وإلغاء عقود الشركات المكلفة بخدمات الاستقبال والنظافة والحراسة، وتوقيع عقود مؤقتة مع شركات أخرى تتوفر على معايير أفضل.

كما باشرت المفتشية العامة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية إعداد تقرير بشأن حالات الوفيات، قصد رفعه إلى النيابة العامة.