مصدر مسؤول لـ"تيلكيل عربي": ترحيل 1392 شخصا بتطوان وانهيارات طالت 62 منزلا

خديجة عليموسى

كشفت معطيات رسمية حصلت عليها "تيلكيل عربي"، أن التساقطات المطرية الحالية لم يعرفها إقليم تطوان منذ أزيد عن 40 سنة بالتزامن مع تسجيل سرعة مرتفعة للرياح تجاوزت 100  كيلومتر في الساعة.

وأفادت المعطيات ذاتها، أن الحصيلة المؤقتة للأضرار، المحينة لحدود الساعة الثامنة من يوم أمس، تشير إلى أن ثلاثة سدود مشمولة بالإفراغ حسب التدبير المصاحب لمنسوب المياه، إلى جانب تسجيل 16 واديا ورافدا تعرف تدفقات كبيرة تؤدي لفياضانات على جنباتها، كما تم تسجيل انقطاع طريقين مصنفين، ويتعلق الأمر بالطريق الجهوية 416 والطريق الإقليمية 4702، مع إمكانية تسجيل انقطاعات إضافية بين الفينة والأخرى حسب منسوب المياه، على ان تتم إعادة فتحها مباشرة بعد تحسن الوضع.

وفي السياق ذاته، شهد إقليم تطوان انقطاع ثلاث طرق معبدة غير مصنفة، في وقت تتواصل فيه الأشغال في إطار الديمومة لإصلاح الأعطاب وإرجاع الأوضاع إلى طبيعتها. كما تم إحصاء 52 انهيارا للأتربة الجبلية، و62 منزلا موضع انهيارات جزئية أوكلية.

وفيما يتعلق بالأسر المرحلة، فأفادت المصادر الرسمية بأن عدد المرحلين احترازيا بلغ 1392 شخصا توزعوا بين من فضلوا الإقامة لدى أقاربهم، ومنهم من تم استقبالهم بمراكز إيواء  مؤقتة أعدت لهذا الغرض،  مع تقديم خدمات مجانية تتعلق  الإيواء والإطعام والتطبيب في ظروف جيدة، كما تم  التعاقد مع ممون حفلات من طرف مصالح عمالة تطوان لضمان توفير الوجبات اليومية دون تسجيل أية حالة رفض للترحيل، حيث أبان المواطنون ، يشير المصدر ذاته، حيث أبان المواطنون عن وعي عال بمخاطر الفيضانات وتعاون كبير مع السلطات المحلية.

وأوضح المصدر ذاته أن عملية إخلاء الساكنة لا تزال متواصلة حسب المناطق، وفق المعطيات المحينة المرتبطة بمدى خطورة السيول على جوانب الأودية.

وبخصوص التدابير المتخذة على مستوى الإقليم، كشف المصدر ذاته أنه في إطار تدبير التقلبات الجوية الراهنة على مستوى إقليم تطوان، قامت اللجنة الإقليمية لليقظة التي يرأسها عامل الإقليم وبعضوية كل الجهات المعنية، بتعبئة شاملة متعددة الأطراف، حيث تشرف على وضع وتنفيذ وتتبع برنامج التدخلات الاستباقي (قبل السيول) والآني (أثناءها) والبعدي (بعدها).

وأوضح أن استراتيجة تدخلات اللجنة الإقليمية لليقظة  ترتكز على عدد من  الأسس والمتمثلة في العمل الميداني عن قرب لدعم الساكنة وتقديم كل المساعدات الضرورية لها، والتدخلات القبلية ووضع الآليات وعتاد وسائل التدخلات في الأماكن المهددة بالفيضانات قبل حدوثها، وترحيل الساكنة المهددة وتوفير الشروط الضرورية لإقامتها واطعامها وتقديم خدمات الطبية لها.

كما تشمل هذه الاستراتيجية  "تحسيس وإخبار الساكنة والتعاون مع جمعيات وفعاليات المجتمع المدني و الإفراغ الجزئي الاستباقي للسدود وتنقية مجاري وشبكات المياه والصرف الصحي، وإنجاز أشغال لتقوية شبكات التطهير السائل التي أنجزت خلال السنوات الأخيرة.

ولتنزيل هذه التدخلات ميدانيا، تمت تعبئة 21 فرقة للتدخل بإقليم تطوان مكونة من 924 شخص من كل الجهات المتدخلة، و 252 آلية ووحدة من وسائل وعتاد التدخلات والتنقلات، بكل أصنافها.