تحولت رحلة سياحية عادية إلى واقعة طريفة عندما اكتشف مسافران إسبانيان أن المناشف الموضوعة في غرفتهما بأحد فنادق المغرب تحمل شعارات "جماعة نافالمورال دي لا ماتا" و"مجلس الأندلس".
القصة خرجت إلى العلن بعدما نشر صانع المحتوى الإسباني المعروف خورخي أمور مقطع فيديو يوثق المفاجأة، رفقة صديقه، حيث ظهرا وهما يعرضان المناشف أمام الكاميرا ويعلقان عليها بروح الدعابة: "إذا لاحظتم أنكم فقدتم بعض المناشف، فأنتم تعرفون الآن أين ذهبت". الفيديو لاقى انتشارا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستغرام.
ردود الفعل لم تتأخر، إذ ذهب بعض المتابعين إلى افتراض سيناريو "السرقة"، معتبرين أن الفندق ربما حصل على هذه المناشف بطرق غير قانونية. غير أن أصواتا أخرى، من ضمنها منظمة "أكسيون هومانيطيس" الإنسانية، قدمت تفسيرا بديلا أكثر منطقية، مشيرة إلى أن مثل هذه المواد قد تصل إلى جمعيات أو مؤسسات عبر قنوات التبرع.
كما أوضح بعض المعلقين أن المناشف والفراش غالباً ما تكون ملكاً لشركات غسيل صناعي تتعاقد مع الفنادق، وأنه عند استبعادها من الخدمة بسبب الاستهلاك، يتم بيعها بأسعار رمزية لمستفيدين آخرين، وهو ما يفسر إمكانية وصولها إلى المغرب بشكل مشروع.
وبعيدا عن الطابع الطريف للقصة، تسلط هذه الحادثة الضوء على شبكات إعادة التدوير وإعادة الاستخدام في قطاع الفندقة، حيث يتم نقل الأقمشة المستعملة من بلد إلى آخر بدل التخلص منها. وهي ممارسة تتقاطع مع مبادئ الاقتصاد الدائري، لكنها في الوقت نفسه قد تثير تساؤلات حول شفافية هذه القنوات وكيفية ضبطها.
يذكر أن أمور، المعروف بمحتواه الفكاهي واهتمامه بعالم الزواحف (الهرپيتولوجيا)، كان قد توجه إلى المغرب قبل ثلاثة أسابيع في رحلة بحث عن أنواع من الثعابين في بيئتها الطبيعية. غير أن المفاجأة التي واجهها في الفندق كانت كافية لتحويل جانب من سفره إلى قضية رأي عام رقمي أثارت تفاعلا واسعا على منصات التواصل.